Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦436
من المرحة
فكان ليس في هاتين الآيتين أي استثناء من العذاب الدائم في نار جهنم، ينبغي للذين ذهبوا إلى فكرة خروج العصاة من النار) أن يلتزموا بالسياق الذي تتحدث عنه هذه الآيات ويلتزموا كذلك بالمدلولات اللغوية لكلمات كتاب الله تعالى، ويلتزموا أيضاً بالمنهج الإسلامي الصائب في تقييم
الروايات.
قال الطبري: «ورُوي عن خالد بن معدان في هذه الآية، أنها في أهل القبلة 1368). والناظر في تلك الرواية التي نسبت إلى خالد بن معدان يجدها ضعيفة لا تقوم بها حجة.
(1369)
قال الطبري: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عامر بن جشب، عن خالد بن معدان في قوله: {لَبِئِينَ فِيهَا أَحْقابًا، وقوله: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ: إنهما في أهل التوحيد من أهل القبلة».
وذكر هذه الرواية ابن كثير (1370)، والسيوطي
(1371)
هذا القول المنسوب إلى خالد. بن معدان لا حجة فيه ولم يثبت عنه وذلك
بن
بسبب معاوية بن صالح صاحب الأوهام (1372)، وكذلك بسبب عبدا الله صالح بن محمد أبي صالح الجهني المصري الذي قال عنه ابن حجر في التقريب: «صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة (1373).
(1368) تفسير الطبري، 12/ 30.
(1369) تفسير الطبري، 12/ 30.
(1370) تفسير ابن كثير، 199/ 7.
(1371) الدر المنثور، 503/ 6. (1372) تقريب التهذيب ت: 6786، 196/ 2. (1373) تقريب التهذيب: ت: 3399 501/ 1.