معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

الفصل الثاني

429

قال الإمام الطبري عند تفسيره لهذه الآية: «لهم عذاب دائم ثابت لا يزول عنهم، ولا ينتقل أبداً (1383).

فينبغي لنا ونحن ندرس آيات الكتاب الحكيم الالتزام بالسياق الذي

تكونه الآيات من غير إضافة أفكار لا صلة لها بالسياق القرآني.

فمن خلال السياق نعرف أن الكفار يريدون الخروج من النار ولكن قد

حكم الله تعالى عليهم بالبقاء في ذلك العذاب المقيم.

وباختصار: إن هذه الآية ليس فيها وعد لأحد بالخروج من النار، وهذا

القول ينبغي لنا عدم تجاوزه عند دراستنا لهذه الآية الكريمة. وقد سطرت روايات عند تفسير هذه الآية الكريمة، فيها ذكر خروج أناس من النار:

(1384)

نقل الطبري في تفسيره رواية منسوبة إلى عكرمة وهي ضعيفة

(1385)

لورودها من قبل الحكم بن أبان العدني صاحب الأوهام)

(1383) تفسير الطبري، 228/ 6.

(1384) تفسير الطبري، 155/ 7 - 156 قال الإمام الطبري: «حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا

محمد بن ثور، عن معمر، قال: وأخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة حسبته أسنده، قال: إذا فرغ الله وكل من القضاء بين خلقه، أخرج كتاباً من تحت العرش فيه: «إن رحمتي سبقت غضبي، وأنا أرحم الراحمين قال فيخرج من النار مثل أهل الجنة، أو قال مثلاً أهل الجنة، ولا أعلمه إلا قال: «مثلاً»، وأما مثل فلا أشك مكتوباً ها هنا، وأشار الحكم إلى نحره، عتقاء الله. فقال رجل لعكرمة يا أبا عبد الله، فإن الله يقول: يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هم بخير جينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ) قال: ويلك أولئك أهلها الذين هم أهلها». وذكر هذه الرواية الضعيفة واحتج بها ابن كثير (تفسير ابن كثير " (1385) تقريب التهذيب، ت: 1444، 230/ 1. وقد ذكرت في كتاب (الميزان القسط)، ص، 195 - 197، أقوال علماء الجرح والتعديل ورد الفقهاء لروايات جاءت من طريق

الحكم بن أبان.

(28/ 3

٤٢٤ / ٥٤٨