Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢فمن أقواله التي كتبها في تفسيره حول إثبات العقائد: -
(وهي أمور: الأول: أنه يقال للنصارى ما ادعيتموه من قتل المسيح وصنيه أتنقنونه تواتراً أو آحاداً فإن زعموا أنه آحاد لم تتم بذلك حجة ولم يثبت العلم إذ الآحاد لم يؤمن عليهم السهو والغفلة والتواطؤ عنى تكذب، وإذا كان الآحاد يعرض لهم ذلك فكيف يحتج بقولهم في تقطعيات؟ 1394.
وأجيب عن متمسك الأولين: الأول: بأن تلك الأحاديث أخبار آحاد فلا تعارض الآيات القطعية كقوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَنُهُمْ لَا يَسْتَخِرُونَ
سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) [النحل: (61]
أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 28] من التوبيخ
والتقريع على جهلهم واختلاقهم، وفي الآية دليل على أن كل قول لا دليل عليه فهو جهالة وأن العقائد لا بد لها من قاطع وأن التقليد بمعزل من الاهتداء ولا تصلح متمسكاً لنفي القياس والعمل بخبر الآحاد لأن ذلك في الفروع وهي مخصوصة بالأصول لما قام من الأدلة على تخصيصها وإن عم ظاهرها (1396).
وفي شرح المواقف أن اختلاف الصحابة في بعض سور القرآن مروي بالآحاد المفيدة للظن ومجموع القرآن منقول بالتواتر المفيد لليقين الذي يضمحل الظن في مقابلته فتلك الآحاد مما لا يلتفت إليه» (1397).
(1394) تفسير الألوسي، 173/ 2.
(1395) تفسير الألوسي، 291/ 2.
(1396) تفسير الألوسي، 147/ 6.
(1397) تفسير الألوسي، 517/ 15.