معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الفصل الأول

45

رواية منسوبة إلى الصحابي أبي موسى الأشعري:

وقد نسبت هذه الرواية إلى الصحابي أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (122) من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد بن قيس السكوني.

قال ابن حجر في التقريب: «صدوق ورع، له أوهام» (133).

وقال في التهذيب: « … قال وكيع سمعت سفيان يقول: ليس بالكوفة أعبد منه … وقال أحمد بن حنبل: كنت مع يحيى بن معين فلقي أبا بدر فقال له: اتق الله يا شيخ، وانظر هذه الأحاديث، لا يكون ابنك يعطيك. قال أبو عبد الله: فاستحييت وتنحيت ناحية. وقال المروزي فقلت لأحمد: ثقة هو؟ قال: أرجو أن يكون صدوقاً … وقال أبو حاتم عبد الله بن بكر السهمي أحب إلي منه وهو شيخ ليس بالمتين لا يحتج بحديثه. وقال مطين .... كان ورعاً، كثير الصلاة …

وقال أبو زرعة: لا بأس به … وقال أبو حاتم .... شجاع لين الحديث … (124). فأبو بدر وإن كان ثقة ولا بأس به في نفسه، إلا أنه لين في الحديث ولا يحتج بروايته.

(122) سنن ابن ماجه، الرواية: 4311، ص 9 699، قال ابن ماجه: «حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ

الشَّفَاعَةَ؛ لِأَنَّهَا أَعَمُ وَأَكْفَى أَتُرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ؟ لَا، وَلكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ، الْخَطَّائِينَ الْمُتَلَوِّثِينَ». وجاءت هذه الرواية أيضاً في مسند الإمام أحمد ولكن في سندها رجل مجهول؛ حدثنا عبد الله ثنا أبي ثنا معمر بن سليمان الرقى أبو عبد الله ثنا زياد بن خيثمة عن

علي بن النعمان بن قراد عن رجل عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … ». (مسند

الإمام

أحمد: الرواية: 5452)

(123) تقريب التهذيب ت: 2758، 413/ 1.

(124) تهذيب التهذيب ت: 2845، 285/ 4 - 286.

٤٣ / ٥٤٨