معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

480

معالم الحق

وقد أشار جلال الدين السيوطي إلى هذا المنهج حيث قال: «واعلم أن القرآن قسمان: قسم ورد تفسيره بالنقل، وقسم لم يرد.

والأول: إما أن يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو الصحابة، أو رؤوس التابعين: فالأول يبحث فيه عن صحة السند والثاني: ينظر في تفسير الصحابي: فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان فلا شك في اعتمادهم)

(1894)

وقال السيوطي أيضاً: «وأما ما لم يرد فيه نقل فهو قليل، وطريق التوصل إلى فهمه النظر إلى مفردات الألفاظ من لغة العرب ومدلولاتها واستعمالها بحسب السياق (1499).

وفي اللحظات التي يبتعد فيها الكاتب عن الموروثات الفكرية ويربط أقواله بالأصل الأصيل الذي ينبغي اتباعه، فإن قلمه ـ لا محالة ـ سيسجل الحق الذي يدعو إليه القرآن والسُّنَّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. قال الإمام الرازي: «وأما الآخرة فهي عذاب شديد دائم أو رضوان

الله على سبيل الدوام، ولا شك أن ذلك عظيم» (1500).

(1498) شروط المفسر وآدابه، ص 62.

(1499) شروط المفسر وآدابه، ص.

63

(1500) تفسير الرازي 225/ 29 من تفسير الآية 20 من سورة الحديد.

٤٧٢ / ٥٤٨