Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩الفصل الأول
479
للرجل إِذا بَقِيَ سَوادُ رأسه ولِحْيته، على الكِبَر، إنه لمُخْلِد. ويقال للرجل، إذا لم تسقط أسنانُه من الهرم: إنه لمُخْلِدٌ. وهو مَجاز، وزاد في الأساس: وقيل: هو بفتح اللام، كأَن الله أَخْلَده عليها (1495).
وجاء في لسان العرب: «الخُلد: دوام البقاء في دار لا يخرج منها. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلداً وخُلوداً بقي وأقام. ودار الخلد الآخرة لبقاء أهلها فيها … والمُخلِد من الرجال الذي أسن ولم يشب كأَنه مُخَلَّد لذلك، وخَلَدَ يَخْلِد ويَخْلُدُ خَلْداً وخُلوداً: أبطأ عنه الشيب كأنما خلق لِيَخْلُد (1496).
وقال القرطبي في تفسيره: «والخلود: البقاء؛ ومنه جَنّة الخُلد. وقد تستعمل مجازاً فيما يطول؛ ومنه قولهم في الدعاء: خَلّد الله مُلكه؛ أي: طوله. قال زُهَيْر:
ألا لا أرى على الحوادث باقيا ولا خالداً إلا الجبال الرواسيا
وأما الذي في الآية فهو أبدي حقيقة (1497).
ولقد حُكِّمت فكرة الخروج من النار) من قبل قائليها في هذا الموضع فجاءت الأقوال باستثناءات لم يؤيدها كتاب الله تعالى ولا سنة رسوله الكريم.
والأصل في التفسير هو الأخذ بما دلت عليه معاني كلمات آيات كتاب الله تعالى، وعلى المقطوع به من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى مدلولات اللغة التي نزل بها القرآن الكريم.
(1495) تاج العروس، فصل الخاء المعجمة مع الدال المهملة، كلمة (خلد).
(1496) لسان العرب، 171/ 4.
(1497) تفسير القرطبي، 167/ 1.