معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

482

معالم الحق

ففي هذه الآيات يربط الله سبحانه وتعالى بين (الخلود في النار) وبين (اكتساب السيئة).

ولقد تبين لنا سابقاً، نقلاً من كتب اللغة أن المعنى اللغوي لكلمة (الخلود) هو: دوام البقاء في دار لا يخرج منها (1501)، ومن هذا نعرف أن هذه الآيات هم أهل لأن يكونوا خالدين في نار جهنم

الذين تتحدث

عنهم

والعياذ بالله تعالى.

ولقد جاء عند القائلين بـ (العذاب المؤقت في حق عصاة المسلمين - في بعض كتاباتهم - تفسير السيئة) هنا بالشرك والكفر فقط، واعتمدوا في ذلك على روايات ضعيفة أسقطها منهج الأمة الإسلامية، كما سيتبين لنا

جميعاً.

قال الإمام الطبري: ومن جاء بالشرك به يوم يلقاه، وجحود وحدانيته فَكَبَتْ وُجُوهُهُمْ) في نار جهنم» (1502).

وقال ابن الجوزي: «والسيئة هاهنا: الشرك في قول ابن عباس، وعكرمة وأبي وائل وأبي العالية، ومجاهد، وقتادة، ومقاتل (1503).

وقال القرطبي بعد أن ذكر أسماء من نسب إليهم هذا التفسير: «وهو إجماع من أهل التأويل في أن الحسنة لا إله إلا الله، وأن السيئة الشرك

في هذه الآية (1504).

(1501) لسان العرب، 171/ 4.

(1502) تفسير الطبري، 22/ 20.

(1503) تفسير ابن الجوزي، 83/ 1.

(1504) تفسير القرطبي، 162/ 13، من تفسير الآية 90 من سورة النمل.

٤٧٤ / ٥٤٨