Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣الفصل الثالث
483
وقال الألوسي: «وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: لا تميلوا إليهم أدنى ميل، والمراد بهم المشركون كما روى ذلك ابن جرير. وابن أبي حاتم
عن ابن عباس ها، وفسَّر الميل بميل القلب إليهم بالمحبة (1505). وقال ابن عاشور والَّذِينَ ظَلَمُوا هم المشركون. وهذه الآية أصل في سد ذرائع الفساد المحققة أو المظنونة "
(1506)
فهذه الأقوال التي سطرها الطبري، وابن الجوزي، والقرطبي، والألوسي، وابن عاشور ناشئة اعتماد روايات ضعيفة نُسبت إلى الصحابة والتابعين. عن وناشئة كذلك عن فكرة موروثة صعب على معتقديها التخلص منها حتى هذا ولو ترادفت على بطلانها آيات الله تعالى فقد قال الخازن وهو يعبر عن. المسلك الذي سلكه ومن وافقه في الرأي: «السيئة اسم يتناول جميع المعاصي كبيرة كانت أو صغيرة والسيئة هنا الشرك في قول ابن عباس وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيشَتُهُ: أي أحدقت به من جميع جوانبه قال ابن عباس: هي الشرك يموت عليه صاحبه وقيل: أحاطت به أي: أهلكته خطيئته وأحبطت ثواب طاعته فعلى مذهب أهل السُّنَّة يتعين تفسير السيئة والخطيئة في هذه الآية، بالكفر والشرك لقوله تعالى: ﴿فَأُولَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فيهَا خَالِدُونَ﴾ فإن الخلود في النار هو للكفار والمشركين"
وقال الطبرسي عند ذكره للمصدر الذي اعتمده في ترجيح ما ذهب إليه من قول حول (فكرة الخروج من النار) اختلف في السيئة: فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم السيئة ههنا الشرك. وقال الحسن: هي ا الموجبة للنار. وقال السدي: هي الذنوب التي أوعد الله عليها النار. والقول
(1505) تفسير الألوسي، 347/ 6.
(1506) تفسير ابن عاشور، 341/ 11، من تفسير الآية 113 من سورة هود.
(1507) تفسير الخازن من تفسير الآية 81 من سورة البقرة.
الكبيرة