معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

الفصل الثالث

507

وقال الإمام ابن كثير: «والمعنى في هذه الآية أن الدين ليس بالتحلي، ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب، وصدقته الأعمال، وليس كل من ادعى شيئاً حصل له بمجرد دعواه، ولا كل من قال: إنه هو على الحق، سمع قوله بمجرد ذلك، حتى يكون له الله برهان» (1615). من

وخلاصة القول:

لقد بين

لنا منهج الإسلام ضعف.

جميع الروايات التي قالت بخروج

عصاة المسلمين من نار جهنم.

وقال علماء المسلمين إنه لا علم ولا يقين بدون حجة واضحة. والقول بخروج عصاة المسلمين من نار جهنم هو ضرب من التقليد الذي لا أصل له في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله. ولقد تبين لنا أن السيئة) تشمل المعاصي الكبار، والروايات التي خصصتها بالشرك والكفر فقط روايات ضعيفة.

فعلينا اتباع الأدلة الصحيحة وترك التقليد المبني على الضعيف من الأقوال. وعلى المتلبسين بالسيئات من أفراد هذه الأمة الرجوع إلى الله قبل نزول الحكم الإلهي الذي جاءت به آيات الله تعالى البينات.

(1615) تفسير ابن كثير، 397/ 2

٤٩٩ / ٥٤٨