Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله
وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم
أما بعد:
الدين.
فقد خلق الله وحل الخلق أجمعين، وأعطى كل مخلوق وظيفته وهيأ له كل المقومات والطاقات التي تعينه على أداء واجباته وفرض له الحقوق حتى يصل إلى الغاية التي خلقه لأجلها.
ولقد اختار الله جل وعلا الإنس لمهمة الأمانة التي تراجعت عن تحملها الجبال الراسيات؛ لأن تبعات هذه المهمة حساب وإحصاء وعد وجزاء على كل صغيرة وكبيرة يأتي بها الإنسان في مسيرة حياته الدنيوية.
فالشارع الحكيم في كل تعاليمه يربط حياة البشر الدنيوية بما بينه لهم من حقائق أخروية سيشاهدونها واقعاً يوم يخرجون من هذه الدنيا وعند اضمحلال الأولى وقدوم الآخرة بمشاهدها.
وسير
البشرية قاطبة إلى يوم القيامة أمر أثبته القرآن الكريم وأقام عليه
حججاً عجزت عن ردها عقول البشر، فكان على العاملين في هذه الدنيا ـ والحال هذا ـ أن يكون مجال تنافسهم ومضمار تسابقهم تطبيق الأوامر
الإلهية التي جاء بها القرآن وبيَّنها رسول الله له في سنته الطاهرة.