معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

خاتمة البحث

519

اليوم عليهم الإدراك أن السبب وراء هذه المفاسد كلها هو القول المنتشر: فالعصاة الذين سيشفع فيهم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ويخرجهم من أصحاب كبار الذنوب كالقتل والزنا، واللواط، والشرب، والسرقة،

النار،

هم

وأكل مال اليتيم والتعامل بالربا والدياثة والسحر والقذف، والحكم بغير ما أنزل الله، والكذب، وهجران المسلم والغيبة والنميمة، والكهانة، والعرافة، والمكس، وأمثال هذه القاذورات العظيمة، فأصحاب ذلك هم المخرجون من

النار بشفاعة نبينا صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وغيره من الشفعاء» (1627). فعلى المصلحين من أبناء هذه الأمة الطاهرة محاربة هذه الأقوال الباطلة ودعوة المسلمين كافة إلى عدم التعلق بأماني الشفاعة الكاذبة التي لا أصل لها في ميزان الإسلام. فكيف يكون الإصلاح مع هذه الذنوب التي تهدم الأفراد والأمم والشعوب؟!.

ومن شأن عقيدة خلود أصحاب الذنوب الكبيرة في النار ـ إذا طبقها أصحابها حق التطبيق ـ أن تخرج معتقدها من ظلمات المعاصي إلى نور الطاعات، وأن تصنع منه كياناً طاهراً من دنس الذنوب، ووقافاً عند حدود الله تعالى، لأن مصدرها آيات بينات من كتاب الله تعالى وروايات صحيحة من سُنة المصطفى.

وأخيراً أقول لأفراد هذه الأمة الإسلامية إن رسالتنا لا تقف عند القول

والتمدح بما كتبه السلف الصالح بل علينا بالعلم والتعليم والتطبيق. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله

تعالى وبركاته.

(1627) الشفاعة وأنواعها في السنة المطهرة، ص 47.

٥١٠ / ٥٤٨