معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الفصل الأول

85

بالأدنى: الأقرب من الأجل الأبعد، ويقولون إذا فعلوا ذلك: إن الله سيغفر لنا ذنوبنا تمنياً على الله الأباطيل» (237).

فعلى المسلمين ترك الأماني الباطلة واتباع آيات الله تعالى التي خاطبت

الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته والمسلمين، ففي هذا النجاة في الآخرة والدنيا. قال ابن القيم: «والأماني الباطلة هي رؤوس أموال المفاليس، بها يقطعون أوقاتهم ويلتذون بها كالتذاذ من زال عقله بالمسكر، أو بالخيالات الباطلة. وفي الحديث المرفوع «الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني». ولا يرضى بالأماني عن الحقائق إلا ذوو النفوس الدنيئة الساقطة» (238).

وقال الزمخشري: « … يقال لأصحاب الأعراف: ادخلوا الجنة، وذلك بعد أن يحبسوا على الأعراف وينظروا إلى الفريقين ويعرفونهم بسيماهم ويقولوا ما يقولون. وفائدة ذلك بيان أن الجزاء على قدر الأعمال، وأن التقدم والتأخر على حسبها، وأن أحداً لا يسبق عند الله إلا بسبقه في العمل، ولا يتخلف عنده إلا بتخلفه فيه وليرغب السامعون في حال السابقين ويحرصوا على إحراز قصبتهم، وليتصوروا أن كل أحد يعرف ذلك اليوم بسيماه التي استوجب أن يوسم بها من أهل الخير والشر، فيرتدع المسيء عن إساءته، ويزيد المحسن في إحسانه. وليعلم أن العصاة يوبخهم كل أحد حتى أقصر الناس عملاً (239).

(237) تفسير الطبري، 105/ 9.

(238) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، 114/ 3 - 115. (239) الكشاف 81/ 2، من تفسير الآية 49 من سورة الأعراف.

٨٣ / ٥٤٨