لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

صاحب المدرسة المشهورة في مسقط، فتلقى العلم على يديه وجلس مستمعاً! فاستفاد كثيرا من علمه وتأثر بأسلوبه ومنهجه حتى أن المحقق الخليلي إذا قال في مؤلفاته قال شيخنا أو سمعت عن شيخنا أو كما قال شيخنا فإنما يقصد بشيخه العلامة ناصر بن أبي نبهان الخروصي، وقد أعجب هذا الشيخ بشخصية تلميذه الخليلي فكان يجله ويزوره حتى أن الشيخ ناصر كان يأتي إلى بوشر مع الشيخ سعيد فيقضي رمضان عنده كل عام لما كان يتمتع به المحقق الخليلي من سعة الرزق ووفرة المال الذي آل إليه من ميراث آبائه.

وهكذا استمر المحقق الخليلي طالباً للعلم متنقلاً في البلاد لأجل تحصيله صابراً محتسبا متحملاً الصعاب في سبيل نيله راغبا إلى الله حتى وفقه الله إليه وتمكن من ناصية العلم حتى أنه يكاد يفوق شيخه في علمه الكشفي الذي وهبه الله إياه ولما استقام عوده وقوي أمره انفرد بنفسه بمدرسة خاصة على غرار مدرسة شيخه ناصر بن أبي نبهان، وقد تخرج من مدرسه هذه العلماء والفقهاء والأدباء، وتعتبر مدرسته امتدادا لمدرسة

شيخه أبي نبهان.

ه. تلاميذه:

بعد أن تعرفنا على مراحل حياة الشيخ التي تدرج فيها لأجل طلب العلم، تبين لنا أن الشيخ انفرد بنفسه - بعد أن تشبع بالعلم وقوى عوده - بتكوين مدرسة فقهية علمية خاصة جلس إليها بنفسه متفرغا لها باذلا نفسه وماله ووقته من أجلها، منتهجا نهجاً خاصاً لأجل استقطاب حملة العلم وطلابه فجاءه طلاب العلم يهرعون إليه من كل حدب وصوب حالين عنده حاطين ركاب مطيهم في ضيافته من كل أرجاء عمان وما حولها من أجل أخذ العلم عنه لذيوع شهرته وانتشار سيرته واشتهار علمه عند العام والخاص، فتخرج من مدرسته طلاب كثيرون رشفوا من معينه العذب وشربوا من مورده الصافي ونهلوا من فيض علمه المدرار وارتووا من مورد القرآن الكريم ومن معين السنة

34