Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧القطب الخليلي قدس الله سره بدعوته سموط الثنا إلا ما ذكره شارحها الشيخ العلامة جمعة بن خصيف - رحمه الله - من كون القطب كان يرتلها آناء الليل وأطراف النهار، وطورا ينور بها سدفة (1) السحر، وتارة يصمى (2) بها رابعة النهار. حتى خرقت (2) له عوائد التمكين وفتح الله له بها الفتح المبين. ولما من الله علي بتخميسها تعرضاً لبركات ذلك القطب، واستعدادا للفتح من نفثاته لا مباراة لكلامه، فإن كلامه وهبي لا يبلغ
(4) "
شأوه مثلي. آثاره العلمية:
تنوعت مصنفات المحقق الخليلي في شتى فنون العلم والمعرفة ما بين شعر ونثر، وتعددت مؤلفاته في شتى العلوم العقلية والنقلية، وقد أثرى المكتبة الإسلامية والعربية بكتبه ومصنفاته الكثيرة منذ وقت مبكر من مراحل حياته العلمية، ويغلب على مؤلفاته
طابع التنوع حيث تنوعت مؤلفاته في سائر العلوم فصنف في اللغة العربية بسائر فروعها كالبيان والبديع والمعاني، وصنف في العلوم الشرعية كأصول الدين والفقه وأصوله، وشارك في مجال الدعوة إلى الله، وله قصائد في السلوك وله مناظيم في فتوحات الإمام
عزان بن قيس البوسعيدي، وله أجوبة مسائل نظماً ونثراً، وله بحوث علمية قيمة. والجدير بالذكر أن مؤلفاته منها ما هو مطبوع محقق ومنها مطبوع بدون تحقيق، ومنها ما هو مخطوط لم ير النور بعد، ومنها ما هو مخطوط في طور التحقيق، وهي
كالاتي:
(1) سدفة الليل: ظلمته
(2) يصمي: ماضيه أصمى، يقال: أصمى الصيد: إذا رماه فقتله مكانه وهو يراه، كأنه يريد يقضي بها رابعة النهار. انظر: ديوان أبي مسلم، ص 153. (3) خرقت: الخرق: الفرجة، والخرق الشق في الحائط والثوب ونحوه، والخرق بالفتح أي ما انخرق من الشيء وبان منه. لسان العرب، مرجع سابق، 10/ 73، مادة خرق. (4) انظر: ديوان الشيخ أبي مسلم البهلاني، الناشر وزارة التراث القومي والثقافة، عمان، 1412 هـ – 1992 م،
ص 153.
47