Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١الخليلي وإبراهيم بن قيس أخو الإمام - عزان بن قيس – فسمعت بعض شيوخنا أن الشيخ الخليلي دعا إبراهيم لينصبه إماماً على الناس بعد قتل أخيه فشاور إبراهيم هلال بن زاهر الهنائي - وكان هلال من جملة من نافق - فقال له: إن هذه دولة ذاهبة فتدارك صحار لئلا تذهب عليكم وهي مملكة آبائك، فركب إبراهيم إلى صحار فقال الشيخ الخليلي: " خذلك الله كما خذلتنا "، فما قامت لإبراهيم بعدها قائمة كلما أخذ بلدة جاء السلطان فأخرجه منها، وتحصن الشيخ الخليلي في الكوت (1) الشرقي ومعه بعض بني رواحة (1)، وأرسل البغاة إلى تركي فجاءهم وحاصر الشيخ حتى خانه من معه ولم يقدر عليهم أن يحربوا، فلم يقبل أن ينزل على أيديهم لما علم من خيانتهم ونزل على يد قنصل النصارى (3) ظنا منه أنهم لا يرضون في ذمتهم، ورأى أنه قد استوثق لنفسه فخانه القنصل وسلمه إلى تركي، فلما جئ به بين يدي تركي قال له: أخرجتمونا من أوطاننا وفعلتم وفعلتم؟ قال الشيخ: ما فعلنا إلا ما تقتضيه الشريعة فأمر به فقيد هو وولده بن سعيد وحمل إلى الكوت فتركا هنالك فلم يخرج خبر هما. وتقول الرواية الثانية: " أن تركي كان منتظراً في قتل الشيخ الخليلي وأن بعض عماله وهو ثويني بن محمد خاف أن يعفو عنه تركي فسار إليه بغير إذن فقتله هو وولده فسلط الله على ثويني من قتله في مأمنه " (9). وهناك رواية ثالثة تقول: أنه دفن حيا هو وولده محمد. وهو ما يؤكده الشاعر أبو مسلم البهلاني – رحمه الله - في قوله:
محمد
(1)
(E) 11
(1) الكوت: مصطلح عماني يراد به الحصن الذي يتحصن ويحتمى به. (2) قبيلة عدنانية: يتصل نسبها إلى رواحة بن قطيعة بن لطبيعة بن عمرو بن عبس، والمفرد: الرواحي انظر: الخروصي، ملامح من التاريخ العماني، مرجع سابق ص 274.
(3) بريد بهم المؤلف الإنجليز وهم أ أصحاب الدسائس والمديرون لهذا الإنقلاب ولا ريب فإنه لا ذمة المستعمر إلا
بقدر الحاجة.
(4) السالمي، تحفة الأعيان، مرجع سابق، 281/ 2
(0) نفس المرجع، 281/ 2 - 282
(1) انظر: السالمي، نهضة الأعيان، مرجع سابق،، ص 387