صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧

في ظل ذلك الازدهار الحضاري المبكر ازدهرت العلاقات بين ممالك جنوبي

الجزيرة العربية، وتم توحيد ظفار التابعة لحضرموت في إطار الدولة الحميرية، و في حين تعرضت مملكة حضرموت إلى غزوات السبئيين والحميريين، فإن عُمان لم تكن بمنأى عن غزوات الآشوريين والكلدانيين والبابليين والفرس، ومن ثم ممالك

العربية الجنوبية، وعُمان خضعت للملكة الحميرية التي تلت مملكة (سبأ)) (

ب: الأزديون والأسبذيون والمزون

1 - الأزد

"

(1)

الأزد ويقال لهم الأسد، وهي أفصح من الأزد (3)، وإبدال الحروف في اللغات السامية ظاهرة شائعة، وأيضا كانت القبائل العربية تبدل حروفاً في لهجاتها، ((وفي لغة عبد القيس الشخر لغة في الشخص، وهو الاضطراب - والمشارزة - المشارسة - المنازعة، والرجز - الرجس - أبدلت السين زاياً كما قيل للأسد بسكون السين: الأزد. وقيل الأسد جرثومة العرب، فمن أضل نسبه فليأتهم، الأسد بسكون السين، والأزد أبدل الزاي سيناً والجرثومة الأصل)) (3)

مع ملاحظة أن رسماً لحرف في اللغة العربية الجنوبية ((تداخل في النطق بين أحرف ((س، ز، د، (ذ (وهذا يعطي دلالة على تقرب الأسد - الأزد - إلى ثقافة العربية الجنوبية بصرف النظر عن كونهم أعراباً.

هناك أساس حقيقي لتقسيم العرب إلى شماليين وجنوبيين، وأيضا هناك استقطاب لسكان أواسط الجزيرة العربية في كل اتجاه ضمن حراك اجتماعي.

غير

(1) مايلز صامويل باريت الخليج بلدانه وقبائله ص 15. (2) إسحق أبويوسف يعقوب: إصلاح المنطق ص 185. (3) الجزيري، المبارك بن محمد: النهاية في غريب الأثر ج 1 ص 254.

(17)