Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩- أزد عُمان بإضافة أزد إلى عُمان.
ثم تأتي بقية أحياء كهلان وهي طي ومذحج وهمدان وكندة و قيل إن اسم كندة ثور بن عفير و مراد وأنمار وجذام ولخم والأشعريون، وعاملة.
ثم زعموا أن الأغلبية من تلك القبائل هم من قوم سبأ، وكانت مواطنهم مأرب، وقد أجبروا على الهجرة نتيجة للكارثة الطبيعية الطارئة التي تمثلت في سيل العرم، وتصدع سد مأرب ومن ثم الخياره.
لم تكن القبائل العربية في الجزيرة متحاجزة، و لم تكن الحدود بينها قاصمة قاسية، وإنما كانت هناك منافذ كثيرة تصل بينها وتتيح لها التواصل والتقارب وانسكاب بعض منها في بعض، والتقاء بعضها مع بعض، وينتج عن هذا الالتقاء والانسكاب مجموعات جديدة تجمع بين الأصلين وتنفرد عنهما. ولكن قصة الهجرة التي نتجت عن انهيار سد مأرب طغت وطوّعت لتشكيل الوعي القبلي العربي وصياغته على ما كانت عليه تلك القبائل من اندماج وتواصل.
ولعل قصة هجرة قبيلة الأزد بنوع خاص أقوى الهجرات تمثيلاً لحركة التمازج القبلي، وهذه الهجرة العجيبة التي دكت أرض الجزيرة العربية أمامها وضربت أطرافها، فنزلت هنا ونزلت هناك، وطلعت الجبال حتى اعتلت قممها، وهبطت الأودية حتى غلبت عليها، وقاربت بين القبائل الأخرى ثم افترقت عنها، ومضت في هجرتها وتوزعت في الأرض العربية شمالها وجنوبها شرقها وغربما في العراق والشام ومكة والحجاز وعُمان والبحرين وأطراف بلاد فارس، ويحدثنا عنها الهمداني فيقول:
((لما خرج عمرو مُزيقياء بن عامر ماء السماء هو ومالك بن اليمان من مأرب في جماعة الأزد، وظهر إلى مخلاف خولان وأرض عنس وصنعاء، فأقبلوا لا يمرون بماء إلا أنزفوه ولا بكلاً إلا أسحقوه، لما فيهم من العدد والعدد والخيل
(19)