Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٩سنة 126 من
الخروج عليه، بل على التفكير بقتله، و اضطراب بني أمية وصراعهم على الخلافة، وتصدى يزيد بن الوليد الملقب بالناقص للبيعة، وهاجت الفتنة بينهم. الهجرة وآلت إلى قتل الوليد بن يزيد وبويع يزيد بن الوليد، ولم يطل عهده سوى اشهر ومات، وقام مقامه إبراهيم بن الوليد و لم يلبث سوى أشهر حتى قدم مروان بن محمد فخلعه سنة 127 هـ وتمت البيعة لمروان بن محمد. وفي العام نفسه الذي بويع فيه المروان محمد كانت الثورات في دولة الخلافة الإسلامية قد بلغت بن
أقصى حدها وغدت تهدد كيان الدولة الأموية واضمحلالها.
ثانياً
: الظروف الداخلية في جنوبي الجزيرة العربية؛ فالأجواء مهيأة في اليمن
وعمان للالتفاف حول الثورة الإباضية المسلحة، نتيجة الظلم والقهر والمعاناة التي عومل بما اليمنيون والعمانيون من قبل الولاة الأمويين المتغطرسين الذين أثقلوا كاهل الناس بالضرائب المضاعفة المأخوذة منهم من غير وجه حق. ونتيجة للمعاملة السيئة التي مارسها الخليفة مروان بن محمد ضد اليمنيين جميعاً في الدولة الإسلامية الأموية وتفضيل القيسية عليهم.
فضل أبو حمزة المختار ومعه شيوخ من إباضية البصرة أن تنطلق الثورة من الأطراف البعيدة للدولة الأموية حضرموت أو عمان)، ومن ثم تتوجه بزحفها نحو المركز الديني الأول للدولة الإسلامية (مكة والمدينة) وقد تم التوقيت للزحف إلى مكة في اثناء موسم الحج، واستغلال تجمع المسلمين لأداء هذا الشعيرة الدينية، وإعلان مبادئ الثورة على المسلمين وأسباب خروجهم، ومن ثم الزحف إلى المدينة والتحضير للزحف الكبير على عاصمة الخلافة بالشام.
أجمع شيوخ الإباضية في البصرة بمن فيهم أبو عبيدة بن مسلم، على خروج الكندي وإعلان الثورة المسلحة ضد الأمويين، فكتبوا إليه: إن
عبدالله
بن يحيى
(199)