Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١عمرو ((عمران ((? مزيقياء ((تمزق)) ? ماء السماء ((السيل)).)) ويبدو واضحاً محاولة رواة الأخبار وكتاب السير إحالة مدلولات اسم هذا الزعيم الأزدي استناداً إلى واقعة قصة قوم سبأ كما جاء بها القرآن الكريم في سورة سبأ لَقَدْ كَانَ لِسَبَا فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينِ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةً طَيِّيبَةٌ وَرَبِّ غَفُورٌ) (1).
مي
والشواهد تثبت أن على ضفتي تلك الجنتين قامت الحضارة وأنشئ ((العمران - الإعمار))، لكن الله بدلهم بجنتيهم بعد أن أعرضوا وأرسل عليهم سيل العرم ((ماء السماء)) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِحَتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُل حَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ " ثم يأتي العقاب الرباني لقوم سبأ والذي تمثل في أقسى صور الشتات لهم والتمزق ((مزيقياء)) وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرَى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّاماً آمنينَ ﴿18﴾ فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلِّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (3)
ثم نقف أمام كارثة مأرب الطبيعية وأثرها في تشكيل الوعي القبلي العربي مما عكس نفسه في مشجرات الأنساب العربية الموضوعة التي تم التعارف عليها
فنستخلص الآتي:
(1) سورة سبأ الآية 15.
(2) سورة سبأ الآية 16. (3) سورة سبأ الآية 18 و 19.
(21)