Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢أولاً: إن قبائل الجنوب كانت قبائل مستقرة عرفت ملكية الأرض، وعرفت كل منها حدوداً لا تتعداها وإن سكان مملكة مأرب طرقوا مسالك ودروب التجارة واعتمدت حضاراتها على دور الوسيط التجاري في نقل البضائع من وإلى الشعوب والحضارات الأخرى، وإن الزراعة شكلت رافداً ثانوياً مهماً لاقتصادها.
ثانياً: تباينت تقديرات مساحات – أرض الجنتين – تبايناً ظاهراً، فجرجي
(1)
زيدان ذكر أن مساحتهما مع سفوح الجبال المحيطة بما حوالي 768 كم مربع، وفي (مجلة العربي) قدرت مساحة الجنتين بـ (80) كم مربع (2)، وقدر نزيه العظم مساحة الجنة اليسرى بـ (30) كم مربع (3). أما محمود العلامات فقد حسب مساحة الجنتين بعد نزول ميداني وبطريقة اقرب للواقع، وكانت مساحة الجنة اليمنى 27،5 كم مربع ومساحة الجنة اليسرى 22 كم وتكون مساحة الجنتين 49،5 كم مربع (4))) وسد مأرب هو أضخم. منشأة. هيدرو تكنيكية في جزيرة العرب، يبلغ طول السد المبني من الحجارة المصقولة 600 متر وارتفاعه 14 متر، وهو سد مجمع وموزّع للمياه، ومساحة الأراضي الزراعية التي تروى من السد في واحة مأرب تقارب 10 آلاف هكتار حسب آخر المعطيات))
(0)
ثالثا: إن دوافع الهجرات من جنوب الجزيرة تختلف عن دوافعها من وسط
الجزيرة وشمالها، ومن السهل إرجاع سبب هجرة قبائل وسط الجزيرة إلى عامل الجفاف، ولكن من الصعب إرجاع هجرات قبائل جنوب الجزيرة إلى عامل الجفاف، لأن تصدع السد أو الخياره لا يعني أن مساحة من الأرض تقدر ب
(1) زيدان، حرجي: تاريخ العرب قبل الإسلام ص 174. (2) العدد 184 مارس 1974 ص 87
(3) العظم، زيه: رحلة في بلاد العربية السعيدة ج 2 ص 93.
(4) العلامات، محمد جلال: السبئيون وسد مأرب ص 211
(5) بتروفسكي، م. ب: جنوب الجزيرة العربية في العصور الوسيطة المبكرة ص 134.
(22)