Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨بحضرموت، وقد ذكر السالمي أن المسلمين عزلوا محمد بن عبدالله بن أبي عفان حين لم يرضوا بسيرته ولا مذهبه وذلك في النصف من ذي القعدة من سنة 179 هـ وسبيله عندنا سبيل إمام حضرموت عبد الله بن سعيد، وقد كان أهل حضرموت عزلوه وقدموا عليه خنبشاً (1).
وفي أيام الرشيد كان عامله على اليمن وحضرموت. محمد بن خالد البرمكي، فخرجت تمامة عن طاعته، فاستنجد الرشيد فأرسل مكانه حماد بن عبدالله البربري فعاملهم بالعسف ولم يزل على اليمن حتى توفي الرشيد في سنة 193 هـ.
في سنة 203 هـ استطاع ابن زياد عامل المأمون أن يضم حضرموت مدة قصيرة إلى سلطته، وقد حملت سلطته طابعاً شكلياً صرفاً. وكانت علاقة حضرموت بإمامة عُمان علاقة قوية ومتينة وفي تواصل ومشاورات دائمة. لمواجهة الحملات العسكرية المتوالية على المنطقة، وقد طلبت حضرموت الدخول في أحلاف مع إخوانهم في العقيدة في عمان واضطرت إباضية حضرموت أن تكون ضمن إطار إمامة واحدة الجنوبي الجزيرة العربية، و كان الإمام مهناً بن جيفر (226 - 237 هـ (إماماً على عُمان وحضرموت. وكان هذا الحدث مضرب مثل عند فقهاء الإباضية حول جواز مسألة توحيد إمامي قطرين إباضيين
متجاورين.
وخير دليل على متانة العلاقات الوثيقة بين الإباضية في حضرموت وعُمان، ما جاء في مخطوطة (السير العمانية) من رسائل فيها تبادل حول الآراء والمسائل الفقهية ومناقشة الأمور السياسية بين إباضية عُمان وإخوانهم في حضرموت، وهذا التبادل حول المسائل العقدية والآراء السياسية المذكورة في مخطوطة (السير
(1) السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ج 1 ص 125
(228)