Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣وعليه يبدو ما أبداه الحامد من تشكيك في شخصية أبي إسحق الهمداني وملاحظته على سكان شبام حضرموت ليس من العلم في شيء، بل كان ضمن أغلب البحوث التي كتبت أبان فترة الصراع بين الحركة العلوية المناهضة للحركة الإرشادية وكان مركزهما مهاجر الحضارمة بشرق آسيا، إذ طغت العصبية المذهبية على حساب الحقيقة الضائعة.
وختاماً فإنني أود أن قد أسهمت في تقديم الجديد في تاريخ إباضية عُمان وحضرموت، وتقليب صفحاته حتى أتينا على آخر صفحة في نهاية القرن الخامس الهجري، وهو شتات لأحداث متفرقة حاولت أن أجمعها في هذه الصفحات حتى يسهل على الباحث تناولها بكل يسر وسهولة بعيدة عن التعقيد والتعصب
المذهبي.
ولو قدر لي لكنت توسعت في الأدوار التاريخية التي مرت بها عمان، وما كانت عليه من الحياة الفكرية والاجتماعية قبل الإسلام وبعده.
ولو قدر لي مرة أخرى وظهرت المراجع القديمة المطمورة عن هذه الحقبة
التاريخية المهمة من تاريخ حضرموت لتعرضت لإباضية حضرموت.
إلا أن الرحلة في تاريخ جنوبي الجزيرة العربية، رحلة نحو المجهول. والتنقيب من المخطوطات التي تناولت هذه المرحلة المهمة من تاريخ الإباضية، كالذي
طلب في الماء جذوة نار.
(263)