Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣قال الجوهري: هو أبو سعيد المهلب المزوني، إني أكره أنسبه إلى المزون وهي أرض عُمان، يقول هم من مضر، وقال أبو عبيدة: يعني بالمزون الملاحين، وكان أردشير بابكان جعل الأزد ملاحين بشحر عُمان، قبل الإسلام بستمائة عام
(1)
ويعود النسابون بالمهلب بن أبي صفرة إلى أسد بن عمران بن عمر بن مازن الأزدي، ولعل الاسم جاء نسبة إلى جدهم مازن وإليه انتسب المزون.
وما جاء في خبر أبي عبيدة بأن الفرس جعلوا من الأزد ملاحين بشحر عُمان يسوغ ما تعرضت له الأزد من السخرية والتندر والهجاء في الشعر العربي وروى الجاحظ (2) شيئاً من هذا الهجاء الذي قاله وائلة بن خليفة السدوسي في عبدالملك بن المهلب وربط الشاعر فيه بين الأزد والمزون:
لقد صبرت للذل أعواد منبر تقوم عليها في يديك قضيب بكى المنبر الغربي إذ قسمت فوقه وكادت مسامير الحديد تذوب رأيتك لما شبت أدركك الذي يصيب سراة الأزد حين تشيب سفاهة أحلام وبخل بنائل وفيك لمن عاب المزون عيوب وقد أوحشت منهم رساتيق فارس وبالمصر دور جمة ودروب إذا عصبة ضجت من الجرح ناسبت مزونية إن النسيب نسيب
وصرح شاعر مضر عباد بن الحارث بن سريج من تبرمه في أن يكون للأزد العمانيين شأن في الحكومة والقضاء بأرض (مرو) حين قال:
وأصبحت المزون بأرض مرو تقضي في الحكومة ما تشاء يجوز قضاؤها في كل حكم على مضر وإن جار القضاء
(1) ابن منظور لسان العرب ج 13 ص 407.
(2) الجاحظ، عمرو بن بحر البيان والتبيين ج 2 ص 384.
(33)