Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣ب أن العشائر العربية ذات الأصول القادمة من أواسط الجزيرة العربية كانوا
يهيمنون على المناطق الداخلية من عُمان و العرب الذين ينتسبون إلى العربية الجنوبية يهيمنون على غرب عُمان - المجتمع الظفاري، وأن الزعامة التقليدية كانت في أسرة آل الجلندى من بطون الأزد، وهي زعامة تقوم على بنية قبلية هشة وتحالفات نشأت بين البدو القادمين من أواسط الجزيرة العربية وبقية من عرب الجنوب في المناطق الغربية من عُمان. وأن السلطة المركزية لم
السكان
تكن مهيمنة على عُمان.
ج- يتشكل المجتمع العُماني من خليط فارسي و عربي، ويتكون الخليط العربي من قبائل عدنانية شمالية و قحطانية عربية جنوبية كانت ولازالت تتحدث بلغتها الخاصة، ولم تمثل الهوية القومية بين الفرس والعرب حاجزاً بين العلاقات التجارية.
لقد كان الحاجز بين العنصر الفارسي والعنصر العربي القادم من وسط الجزيرة العربية هو حاجز فكري وثقافي نحو السلوك والتعامل مع النمط السياسي الحاكم، فالفرس يؤمنون بالخضوع والطاعة لزعامة مركزية يمثلها وريث حاكم من
الأكاسرة السيسانيين، مظاهر ملکه وهيبته تاج الملك المشغول بالذهب
ومن
المرصع بالأحجار الكريمة يوضع على الرأس، ولبس الأساور. وعرش وسط بلاط تحف به الوزراء وتحيط به الحراسات.
أما النمط العربي البدوي فهو مزيج مركب جاء بزعامة عبر انتخاب قبلي ضمن مقاييس الأخلاق العربية التقليدية كالكرم والوفاء والشجاعة والدهاء ورجاحة العقل والحلم والفصاحة والقدرة على القيادة وحل النزاعات والإشراف المباشر على مصالح القبيلة ورعاية شؤونها، وإن من مظاهر علامة الشرف والسؤدد لهذه الزعامة العربية التقليدية وضع الحاكم او الشيخ عصابة على
(43)