Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨ويشهد التاريخ الحديث كيف يتعايش أهل السنة والجماعة مع الإباضية في سلطنة عُمان. وليس غريباً عن الإباضية أن يعاملوا مخالفيهم بهذا التعامل الأخوي مادامت
تعاليمهم تحث على التقارب وجمع الشمل.
ومن
خلال دراستنا للإباضية ندرس الترابط التاريخي بين عُمان وحضرموت ونصل إلى فهم العلاقة التي تميزت بخصوصية تاريخية ومذهبية، تداخلت مع الأحداث
السياسية حيناً، وتباعدت حيناً آخر، ولاستيضاح نوع وترابط هذه العلاقة
لابد من رحلة نحو الغامض والمجهول من تاريخ عُمان وحضرموت، ولابد من دراسة الحركة الإباضية والربط بين الصلاة التاريخية بين قبيلتي الأزد - الأسد- العمانية وكندة الحضرمية.
ولا نكتفي فيها بدراسة تاريخ الحركة الإباضية كحركة عقدية وسياسية، وإنما نضطر لأن ندرس معها كل شيء حتى يعيننا على أن نفهم الخلفية التاريخية التي مهدت لظهور هذه الحركة السياسية العقدية في وسط القبائل التي تنحدر أصولها من أواسط الجزيرة
العربية.
وأخيراً أحسب أن هذا البحث سيحفز المتعلقين بدراسة التاريخ لإعادة تقري حقيقة الفكر العقدي والسياسي للإباضية، وتقصي تاريخ الإباضية في عمان وحضرموت. ولعلي بذلك قد أسهمت إسهاماً متواضعاً في إثراء الثقافة العربية التي تأويها العاصمة العمانية (مسقط) لسنة 2006.
ورجائي الأخير منك أيها القارئ الكريم أن تغض الطرف عما قد يصادفك من هفوات، فجل من لا يسهو، وجلّ من له الكمال وحده والحمد الله و
رب
العالمين.
(^)