البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١

المقدمة

11

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعمل بطاعته تطيب الحياة وتنزل البركات، وصلاة وسلامًا دائمين على خير عباد الله وآله وصحبه

أجمعين. أما بعد:

من الله على عُمان بمنن كثيرة؛ فظهور العلماء والأدباء والمفكرين في كل عصر واحدة منها؛ فقد قاموا بدور كبير في نهضتها العلمية والفكرية، وكان لها عظيم الأثر في مجالات العلوم السياسية والشرعية والأدبية على مختلف أنواعها الدقيق منها والجليل.

ومن أبرز هذه المجالات التي تركوها وما تزال آثارها بارزة إلى يومنا هذا هو الأدب العُماني بشطريه الشعر والنثر؛ فاحتل مكانة خاصة في نفوس الدارسين والباحثين؛ لما تفرد من سمات وخصائص جعلته مختلفا عن غيره من الأدب العربي في المشرق، وعلى الرغم أن الشعر هو الفن الأدبي الرائد في عُمان، فإن النثر ـ أيضًا ـ له بريقه وسحره وجماله، إلا أن حظه من الدراسة أقل بكثير من حظ الشعر على ما فيه من غنى لفظي ومعنوي، ومن هنا جاء اختيار الدراسة لهذا اللون من فنون النثر الأدبية.