البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الفصل الثالث: الخصائص الفنية في رسائل الشيخ أحمد بن حمد ا الخليلي

127

من ذلك، سواء تلك التي يخطها بيده، أو التي أصبحت رسما أساسيا في الرسالة التي يتم طباعتها آليا.

وورد عن بعض الكتاب رسائل خالية من البسملة؛ إما قصدا للاختصار أو وجود ما يشير إلى وجودها دون ذكرها، كما جاء في رسالة للسان الدين الخطيب يقول فيها: «ولما توفي أبو الحجاج رحم الله ولي ولله الله الأمر من بعده، كان مما صدر عني البيعة المنعقدة عليه من أهل الحضرة العلية والإيالة الكريمة النصرية نصا بعد الفاتحة) وورد نص تقديم لإحدى الرسائل التي بعثها سلطان أندلسي إلى سلاطين مصر، جاء فيها: « … نسخة كتاب صاحب الأندلس، الواردة على الأبواب الشرفية الملكية الظاهرية خشقندم بعد البسملة الشريفة» (2).

أما موقع البسملة في رسائل الشيخ؛ فتأتي عادة مفردة لا شيء معها، ومتوسطة في سطر واحد وهو ما يشير إليه القلقشندي من ضرورة إفراد

(3)

البسملة في سطر وحدها؛ تبجيلا لاسم الله، وتعظيمًا، وتوقيرًا له (3).

المطلب الثاني: العنوان:

يعد عنوان الرسالة من ثوابتها الأساسية، وغايته توجيه القارئ إلى معرفة طرفي الكتاب، من خلال تعيين المرسل والمرسل إليه، وصيغته المألوفة من فلان إلى فلان)، إلا أن هذه الصياغة تتباين من عصر إلى آخر، وهو عين ما يشير إليه صاحب كتاب (إحكام صنعة الكلام بقوله: «ونظرت ـ أعزك الله ـ

(1) يُنظر: الخطيب، لسان الدين ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب، تح: محمد عبد الله عنان، ط 1، مكتبة الخانجي، القاهرة - مصر، 1981 م، ج 1، ص 166. (2) يُنظر: دراج، أحمد المماليك والفرنج في القرن التاسع الهجري، د. ط، دار الفكر العربي، ص 191. (3) يُنظر: القلقشندي، أحمد بن علي: صبح الأعشى، (مصدر سابق) ج 6، ص 224. (4) يُنظر: العياشي، محمد العنوان في الرسائل العربية، عصر المرابطين والموحدين أنموذجا، بحث منشور في مجلة الأديب العربي الإلكترونية، ص 1.