Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
ج ـ ما جاء في رسالته المعبرة بالشكر: «وقد اطلعت على تقريظكم لبرهان الحق، ولا ريب أن تلكم هي عين الرضى … يشير الشيخ إلى صدر بيت للإمام الشافعي:
(2)
وعين الرضا عن كل عيب كليلة (2)
وصفوة القول: أن الشيخ الخليلي أبدع في استعماله للشعر العربي، من حيث الاستفادة منه في رسائله، فمن إدراجه للمقطوعات الشعرية، أو الاكتفاء ببيت أو بيتين أو انتقاله إلى صدر البيت فقط، وأحيانا عجزه، ثم صياغة بعض الأشعار على طريقة النص الغائب، كل ذلك دليل واضح على تعلّقه بالشعر العربي، وافتتانه به، والجمع بينه وبين النثر في رباط متناسق من التوافق والانسجام، ومن المعلوم أن استعمال الشعر في الرسائل «يضفي عليها قيما فنية عالية، تتجلى في روعة النغم، وتنويع الإيقاع الموسيقي، وتدرجه في ترجيعات موسيقية (مترادفة» (3).
رابعًا: الاستشهاد بالأمثال العربية
يولي الشيخ الخليلي الأمثال العربية اهتماما كبيرا، إلا أنها لا تصل إلى الدرجة التي وجدت في الشعر العربي؛ وربما يعود الأمر إلى رواج الشعر وكثرته بين الناس وسهولة حفظه والترنم به وما تميز به من جرس موسيقي. ويوظف الشيخ للأمثال العربية الآلية نفسها التي وظفها للقرآن الكريم والحديث الشريف والشعر العربي، وتبدو الميزة التي تنفرد بها الأمثال العربية
(1) الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة بعث بها إلى الشيخ مهنا بن، نسخة خلفان الخروصي، ن مصورة لدى الباحث حصل عليها من المرسل إليه، مؤرخة في 29 شعبان 1429 هـ، ص 1. (2) يُنظر: الشافعي، محمد بن إدريس ديوانه، مصدر سابق) ص 139.
(3) الحسن، غانم: الرسائل الفنية في العصر الإسلامي إلى نهاية العصر الأموي، (مرجع سابق)
ص
162