Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الفصل الثالث: الخصائص الفنية في رسائل الشيخ أحمد بن حمد ا الخليلي
173
إسبال الثياب، والالتزام بالعادات والتقاليد مكانه، يقول في جوابه: «لا نحكم العادة في كل شيء، وإنما تُحكّم فيما لم يرد فيه حكم شرعي، فإن أتى في أمر نص من القرآن أو كلام الرسول الله، أو أجمعت الأمة فيه على حكم، أو تبيّن حكمه بطريق القياس؛ فإنه يجب أن يصير إلى الحكم الشرعي؛ فإن الشرع يحكّم في العادات، ولا يُحكّم فيه ().
ورسالته التي بعثها إلى خليل إبراهيم خاطر؛ إجابة على تساؤلات الأخير المتعلقة بمسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي؛ فأجاب على تساؤلاته في (14) أربعة عشر محورا، كلها متصلة بمصطلحات علم الحديث الشريف، خالية من الخيال والعاطفة، يقول مجيبا على أحد الأسئلة - عن كون السند بين جابر بن زيد وأبي عبيدة منقطعا باعتبار وفاة جابر سنة (93) ثلاث وتسعين للهجرة، وولادة أبي عبيدة سنة (95) خمس وتسعين للهجرة -: فنقول: إن الأمر ليس كذلك، فإن أبا عبيدة أدرك بعض الصحابة بقوله: سمعت جماعة من الصحابة، وعلى هذا، فيعتبر من التابعين، وروايته عن جابر هي رواية تابعي عن تابعي، ولعل الذي جعلك تقول: إن أبا عبيدة ولد سنة (95) خمس وتسعين؛ هو ما وجدته مكتوبا في مقدمة الأستاذ عز الدين التنوخي، عضو المجمع العربي بدمشق لشرح عند ذكره أبا عبيدة، وإنه توفي في خلافة أبي جعفر المنصور، فإن ذلك التاريخ الذي وضعه هو تاريخ أبي جعفر المنصور مولدا ووفاة؛ حيث إنه ولد سنة (95) خمس وتسعين، وتوفي سنة (158) مائة وثمان وخمسين هجرية» (2).
المسند
(1) الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة بعث بها إلى أهالي جبل نفوسة بليبيا في قضية الإسبال، أرشيف مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مسقط - سلطنة عُمان، مؤرخة في 10 جمادى الأولى 1435 هـ، ص 1. (2) الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة بعث بها إلى الأستاذ السوري خليل إبراهيم الخاطر، غير مؤرخة (تم طباعتها في ملحق حاشية الترتيب على الجامع الصحيح المسند الربيع بن حبي
ه، ص
تح: إبراهيم محمد طلاي د. ط، دار البعث، قسنطينة ـ الجزائر) ج 5،
346 - 354