البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

172

البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

أربعًا وخمسين صفحة؛ نافيا فيها أن يكون مواقف لجنة استطلاع الأهلة مبنية على خلفيات مذهبية؛ ومما ورد في تلك الرسالة: إني رأيتك أبعدت النجعة، حينما أخذت القضية بحساسية مذهبية؛ فأردت أن أكشف لك، ولكل من التبست عليه بأنها لا علاقة لها بالمذهبية وإنما الذي عوّلنا عليه هو رأي الأمة سلفا وخلفا، وقد درج عليه أصحاب المذاهب الأربعة، ولا يزال أساطين علمائهم الجامعين بين المعقول والمنقول يعوّلون عليه في فتاواهم، ويرشدون إليه سائليهم

جمهور

(1)

وليبرهن الشيخ الخليلي على سلامة منهج لجنة استطلاع الأهلة العُمانية، وابتعادها عن المذهبية، يقول: «ولأجل تفادي الحساسية المذهبية، سوف أقتصر جوابي هذا على نصوص علماء المذاهب الأربعة عدا ما روي عن الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار في القرون الأولى» (3).

ويتعرض الشيخ في رسالته فعلا إلى نصوص العلماء الذين ذكرهم في بداية رسالته، وشرح أقوالهم وناقشها في أكثر من (50) خمسين صفحة (3)، يقول في نهايتها: «وبعد هذا البيان، وما أوردته من نصوص فقهاء المذاهب الأربعة، هل يبقى شك بأن موقفنا كان مبنيا على خلفية مذهبية؟! فأنت تراني لم أذكر ولا حرفا واحدا مما قاله فقهاء مذهبي، وإنما حرصت على ردّ المرتابين إلى ما يقوله فقهاؤهم .. ومن رسائله ـ كذلك - التي التزم فيها الأسلوب العلمي، وابتعد عن الزخرفة اللفظية والمحسنات البديعية والمهارات الإنشائية، رسالته التي بعثها إلى أهالي جبل نفوسة بالقطر الليبي؛ جوابا على سؤال ورد إليه منهم في قضية

(4)

(1) الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة، (مصدر سابق) ص 1.

(2) المصدر السابق، ص 2.

(3) المصدر نفسه، من ص 2 إلى 51.

(4) المصدر نفسه،

ص