البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

والأديب البليغ، المفتي إبراهيم بن سعيد العبري، فقد ظل طوال حياته يسبح بيعبوبه السباق في مضماري الفقه والأدب؛ فبزَّ الأقران، وأعيا الفرسان أن يكون من بينهم مجار يزاحمه، أو مبار ينافسه، وقد كان في قطرنا العُماني رائدا في بحث كثير من القضايا المعاصرة التي لم يسبقه الفقهاء الآخرون إلى طرحها وبيان الفتوى الشرعية فيها» (1).

ثم عرّج الشيخ بالثناء على من قام بهذا العمل الموسوعي بقوله: «وإنما قيض الله ـ تعالى ـ فئة من الشباب الناهض الطموح، حرّكته الغيرة على العلم، والحرص على بيان منازل العلماء؛ فراد المجاهل للبحث عن هذه النفائس؛ حتى استطاع أن يجمع حصيلة من آثار شيخنا، ويستخرجها من تحت ركام الأنقاض، وينفض عنها غبار الزمن، ويجليها للناظرين عرائس حسانا مزدانة بحللها القشيبة، آخذة بمجامع القلوب والأبصار، ازدادت جمالا على جمالها الفطري بما ألبسته من حلية حسن الترتيب، وجمال التحقيق والتعليق؛ حتى غدت كنزا ثمينا لا يقدر بثمن).

وللشيخ تقريظ لكتاب (أبو مسلم البهلاني - حياته وشعره) فأتى في تقريظه بمقدمة عن البيان، وأثره على النفوس، وتجلّى ذلك واضحا في قوله: «وإذا كان البيان البليغ له هذا الأثر السحري في النفوس؛ فإن الشعر بما يتميز به من الإيقاع والأوزان يضفي على البيان من الطاقة المؤثرة ما يدهش الألباب؛ لأنه يزيده عذوبة إلى عذوبته، ويكسوه جمالا إلى جماله، ويمنحه بهاء فوق بهائه؛ فلا غرو أن تجد الشعراء يأتون بما تنبو عنه ويدحرون بألسنتهم ما تعجز الجحافل عن دحره بأسلحتهم، ناهيك إن سخروا

همم

الدهاة،

(1) العبري، علي بن هلال وآخرون: الآثار العلمية للشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري،

(مرجع سابق) ج 1، ص 18.

(2) المرجع السابق: ج 1، ص 18.