Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢202
البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
سعيدة مباركة؛ تطلع بالحسنى، وتشرق بالأفراح علينا وعليكم وعلى أمة الإسلام جميعًا في ظل راية القرآن التي نرجو أن تظل العالم كله بظلها الوارف الظليل؛ فتبدله بالعناء، راحة، وبالشقاء سعادة، وبالشقاق ألفة ووئامًا ووفاقًا» (1).
بين
يتبين هنا تعدد الطباق الذي بدا واضحا العناء الشقاء والراحة، وبين والسعادة، وبين الشقاق والألفة والوئام والوفاق، وهي ألفاظ متضادة في
المعنى.
ومن خلال ما تم سرده من شواهد وأمثلة على الطباق في نماذج من رسائل الشيخ يظهر أنه استعمل هذا المحسن البديعي كثيرًا دون تصنع أو تكلف، وإنما جاء طواعية بما يخدم المعنى، ويناسب المقام، وعمق المدلول،
ورسوخ فحواه.
ثانيا: المقابلة
المقابلة شبيهة بالطباق إلا أنها تأتي بين الأضداد وغير الأضداد بعكس الطباق، الذي ينحصر بين الأضداد فقط، ويقصد بالمقابلة «أن يؤتى بمعنيين متوافقين، أو معانٍ متوافقة، ثم بما يقابلهما أو يقابلها على الترتيب، والمراد بالتوافق خلاف التطابق (2)، وقد تكون المقابلة بين اثنين، أو ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة، أو أكثر.
(†)
واستعمل الشيخ هذا المحسن البديعي - كذلك ـ على صور شتى، منها:
(1) الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة بعث بها إلى الشيخ الأديب مهنا بن خلفان الخروصي، نسخة مصورة لدى الباحث حصل عليها من المرسل إليه، مؤرخة في 29 رمضان
1436 هـ، ص 1.
(2) الخطيب القزويني: الإيضاح في علوم البلاغة، (مصدر سابق) ص 259.