Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٢212
البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
ومن مظاهر حسن افتتاح الرسائل عند الشيخ جمعه بين ذكر الله، والثناء عليه، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين.
رابعا: الموضوع: وهو الغرض الأساسي الذي كتبت من أجله الرسالة،
ولا يمكن الاستغناء عنه، حتى لو استغني عن المقدمة والخاتمة، ومن أبرز ملامح الموضوعات عند الشيخ كثرة استشهاده بالقرآن الكريم، والأحاديث
النبوية الشريفة؛ كونهما المورد العذب الذي تستقى منهما الفصاحة والبلاغة، واستشهاده بالشعر العربي والأمثال العربية؛ للتدليل على ما يسوقه من أفكار، وما يستدر به من عواطف، وكانت استعمالاته لهذه الملامح في رسائله حسبما يقتضيه المقام، فتارة يأتي بالنص كاملا، وتارة بجزء منه، وتارة يومئ إلى معناه، وشاع في رسائله - أيضًا - ظاهرة الاستشهاد بأعلام التراث العربي ومشاهيره من علماء ومفكرين وهذا يدل على كثرة اطلاعه، وإحاطته الواسعة بمختلف الفنون العلمية والفكرية والتراثية والثقافية.
خامسا:
ـا
:
تنويع خواتيم الرسائل الخاتمة هي آخر ما يكتبه الكتاب في رسائلهم، وقد اشترط فيها النقاد أن تكون حسنة رشيقة، لها حلاوة وجزالة بحيث تترك أثرا مؤثرا في السمع، وقد نوّع الشيخ خواتيم رسائله، وأهم ما حوته تلك الخواتيم أنها تختتم بفحوى ما جاء فيها، وتبرز هذه الخاتمة كثيرًا في الرسائل العلمية، كذلك ختامها بالدعاء والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم أو بتحية السلام أو بالجمع بينهما في بقية أنواع الرسائل، ويتجلى ـ كذلك ـ في أغلب خواتيم الرسائل اهتمام الشيخ بالتاريخ الهجري؛ إيمانا منه بأهمية هذا التاريخ، وأنه من هوية المسلم الحق.
تناول هذا الفصل - أيضًا - الأساليب الفنية التي استعملها الشيخ في كتابة رسائله، وكان من أبرزها: الأسلوب العلمي الذي يعمد فيه الكاتب إلى استعمال لغة العقل، بعيدًا عن العواطف والانفعالات ويكون هدف الكاتب