البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

ثانيًا: مكانته الأدبية عند معاصريه

البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

يحتل الشيخ أحمد الخليلي مكانة بارزة وسامية عند معاصريه من الأدباء؛ نظرا لما يتمتع به من ملكة لغوية وبيانية وقدرة عالية في الكتابة النثرية؛ فمؤلفاته وكتبه ورسائله شاهدة على ذلك، يقول الأديب أحمد بن عبد الله الفلاحي (معاصر) واصفًا الشيخ الخليلي بقوله: «للشيخ ميزة أخرى ربما لم ينتبه لها بعضهم، وهي لغته الأدبية الراقية الصافية الرفيعة المستوى، التي تميز بها، وغدت مهيمنة على خطابه في محاضراته الشفهية المطولة، أو في كتاباته التحريرية. لغة تتدفق بمعطيات البلاغة المحكمة المنسابة من تيار السهل الممتنع، تفيض منها بسلاسة وتلقائية حلاوة البيان وروعة اللفظ والمعنى، لغة تنهمر من موهبة ثرية انصقلت بتعمقه في ركائز اللغة، وإحاطته الواسعة بأسرار خفاياها؛ فهو من العلماء القلائل الذين يظهر الأدب جليا في أساليب خطابهم، وتراكيب جملهم، ولوحة تصويرهم

وسماه الأديب عبد الله بن سعيد السيفي الأديب البليغ)، ويقول عن مؤلفاته وجواباته ورسائله أنها تتميز بـ بحسن السبك، وعمق المعنى، ودقة العبارة، واختصار التعبير الذي يدل على ملكته البيانية الرصينة، وقدرته التعبيرية المتينة» (2). وقال عنه الأديب محمد ابن شاعر البيان الخليلي (معاصر): «ولا شك أن علم الشيخ لا يقتصر على الفقه، أو الحديث، أو التفسير، ويأتي علمه باللغة العربية بمثابة المحور لكل هذه العلوم؛ تدور عليها قدرته على التعبير بلسان

(1) الفلاحي، أحمد بن عبد الله: الأسلوب الأدبي. عند العلامة الشيخ أحمد الخليلي، مقالة مرقونة غير منشورة بحوزة الباحث نسخة منها، إثر سؤال وجهته للأديب الفلاحي، بتاريخ 8 جمادى الآخرة 1438 هـ ـ الموافق 7 مارس 2017 م. (2) السيفي، عبد الله بن سعيد: شهادة عن مكانة الشيخ أحمد الخليلي الأدبية، مقالة مخطوطة غير منشورة بحوزة الباحث نسخة منها؛ إثر سؤال وجهته للأديب السيفي، بتاريخ 24 جمادى الأولى 1437 هـ ـ الموافق 2 إبريل 2016 م.