Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥التمهيد
25
عربي مبين غايةً في البلاغة والفصاحة .... فهو قلما يلحن، يشهد عليه في ذلك
قدرته على التحدث، والخطابة ارتجالاً، وكأنه قد أعد لذلك واستعد .. » (1). وعبر الصحفي الأديب حمود بن سالم السيابي (معاصر) عن مكانة الشيخ أحمد الخليلي الأدبية بقوله:
عُرِفَ عن الشيخ الخليلي وَلَعَهُ بشعر العرب قديمه وحديثه، ورغم عدم تقريضه للشعر إلا أنه كان أخبر بالشعر من كثير من الناس، ولعل كثرة استشهاداته بأبيات فحول الشعراء ما يؤكد أن الشعر يجري في عروقه مجرى الدماء؛ فما سمع الشيخ الخليلي متحدثا في جلسة أو خطيبا من على منبر إلا وكان الشعر بعد القرآن والحديث بين أكثر استشهاداته، وبه يوصل أفكاره، وبمضمونه يبلغ رسائله، ولم يقتصر ولع الشيخ بالشعر كأحد رواته، بل كان ناقدا للشعر منظرًا له، وتجلّى ذلك في اختياره لعضوية لجنة تقييم قصائد العُمانيين في أول مسابقة شعرية في السلطنة منتصف سبعينيات القرن الماضي؛ حيث كان من أكثر الأعضاء حضورا في اللجنة كناقد يرجح بين جمال الاستهلال، وروعة التصوير، وذكاء الاستعارة ورقة المفردات، وجزالة الألفاظ» (2).
وتأتي القيمة الأدبية لهذه الآراء لمكانة صاحبها ومنزلته في ميدان الكتابة النثرية، وحظوته، وحظوة إنتاجه في نفوس القراء، إضافة إلى أنها تكشف ما تميز في الشيخ الخليلي من أسلوب لغوي، وما جبل عليه من حب للأدب شعره ونثره.
(1) الخليلي، محمد بن عبد الله بن علي: شهادتي عن مكانة الشيخ الأدبية، مقالة مرقونة غير منشورة بحوزة الباحث نسخة منها، إثر سؤال وجهته للأديب الخليلي، بتاريخ 18 جمادى الأولى 1437 هـ ـ الموافق 27 مارس 2016 م. (2) السيابي، حمود بن سالم بن حمود: مقال مرقون بعنوان: «سيدي الوالد والعلامة أحمد الخليلي، قراءة في مجد الأمكنة وعطر الأزمنة»، مستخلص من كتابه (قراءة في سيرة العلامة الشيخ سالم بن حمود السيابي، فارس على صهوات القرن العشرين) لدى الباحث نسخة إلكترونية من المقال، ص 7.