Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩عادة ما تشكّل الأحداث وتتابعها وتغير الأحوال الاجتماعية والسياسية
والاقتصادية والثقافية بيئة متنوعة توجد عقلية ومنافسة؛ تظهر من خلالها مستويات أفهام الناس، ومدى تأثرها بالطبيعة؛ فالإنسان ـ كما يقال ـ ابن بيئته. من هنا نشأ الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في جزيرة زنجبار بالقرن الأفريقي، وكانت تلك الجزيرة حينها أندلس عُمان؛ لما حباها الله من استقرار وأمان؛ إذ كانت في أيدي السلاطين العُمانيين، حيث كانت تَغُصُّ بالعلماء والمصلحين والمفكرين العُمانيين وغيرهم، وكانت الحركة العلمية نشطة جدا، سواء في المجالس العلمية والأدبية أو من خلال الصحافة وطباعة الكتب ونشرها.
في هذه البيئة العلمية نشأ الشيخ أحمد بن حمد الخليلي نشأته الأولى، بعدها تحولت الجزيرة الخضراء إلى جحيم حمراء؛ فحدث الانقلاب الأسود بجزيرة زنجبار؛ فرحل الشيخ مع أسرته، متوجها إلى أرض الآباء والأجداد أرض عُمان؛ فكانت عودته نقلة نوعية في حياته؛ إذ باشر حياة أخرى تختلف عن سابقتها، فكانت لها دور في تشكّل حياته العلمية والأدبية والدينية. ونظرًا لما سبق فإن هذه الدراسة تتعرض عبر هذا الفصل إلى المؤثرات العامة التي ساعدت على النضوج الأدبي لدى الشيخ الخليلي منذ بداية نشأته الأولى في زنجبار، ثم انتقاله إلى وطنه الأم (عُمان) واستقراره بها، وذلك في
ثلاثة مباحث هي: