البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الفصل الأول: المؤثرات العامة التي ساعدت على النضوج الأدبي

35

ممباسا إلى عدن في اليمن، والأصل أن تتجه من عدن إلى مسقط بحكم القرب بينهما، إلا أن الباخرة غيرت مسارها إلى بومباي في الهند؛ نتيجة وجود ركاب هنود، وحاول الركاب العُمانيون الاعتراض على ذلك لكن دون جدوى، وبقيت الباخرة في عدن يومًا واحدًا، ثم توجهت إلى بومباي، وبقيت يومين، ثم خور بندر، وبقيت هناك يوما واحدا ثم توجهت إلى كراتشي في باكستان وبقيت ثلاثة أيام، وأخيرًا توجهت إلى مسقط، ووصلت في صباح اليوم التاسع عشر من جمادى الثانية من عام 1384 هـ إذ اتجهوا بعد وصولهم مسقط إلى بهلاء ـ محلة الخضراء - حيث البيت القديم الذي تركه لهم الآباء مقفرا موحشا؛ فدخلوا البيت وليس فيه شيء يسد المسغبة أو يرطب الحلق أو يشفي من الظمأ؛ فقد الانقلاب من كل أملاكهم مثل بقية الأسر العُمانية).

جردهم

>)

بهذه النشأة في هذه البيئات التي تنقل بينها الشيخ الخليلي، وهو في سن لم تتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، نستطيع أن ندرك أن للطبيعة سلطانا على الفكر الإنساني، فهي تفاعل مشترك له تأثر وتأثير، وأن الفن في جوهره ليس تقليدا أعمى للطبيعة بقدر ما هو استلهام لها، وأخذ منها، وتفاعل معها» (2).

(1) يُنظر الجهضمي: من معالم الفكر التربوي، مصدر سابق) ج 1، ص 46 - 49.

(2) السيوفي: من ملامح التجديد في الأندلس، (مرجع سابق)

ص

053