Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨38
البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
عند هذا الملتقى الحضاري الكبير حدث تلاقح متنوع؛ ولد تعددية عرقية ودينية ومذهبية وقبلية على مر القرون؛ يرجع ذلك إلى الفكر الذي اعتنقه العُمانيون الذين حكموا تلك البلاد واستوطنوها؛ فلم يمارسوا تعسفا فكريًا أو دينيًا أو عرقيًا أو مذهبيًا، إنما كانوا حملة رسالة ودعاة سلام، وهذا كان له أثر عظيم في تفتح عقلية الشيخ أحمد بن حمد حمد الخليلي وتفاعلها مع سائر الأفكار والتيارات والأشخاص الذين وفدوا على القارة السمراء فترة وجوده هناك.
وممن كان له أثر كبير في عقلية الشيخ الخليلي عدد قليل من العلماء العُمانيين الموجودين في زنجبار؛ نظرا لعزوف أكثرهم عن التدريس وإقامة الحلقات العلمية، وعبّر الشيخ عن هذا العزوف فيما يحكيه عن الشيخ بن حمدون الحارثي (2) مفتي الإباضية، بزنجبار، حيث كان يتردد عليه
أحمد
090
الصراعات والوئام في زنجبار، ذكريات علي بن محسن البرواني، د. ط، دار الغرير للطباعة والنشر، بيروت - لبنان، 2011 م، ص. (1) للاستزادة في الجوانب المتعلقة بدور العُمانيين الفكري والثقافي في شرق أفريقيا، يُنظر: - المغيري: جهينة الأخبار، مصدر سابق)، ص 271 وما بعدها.
البرواني الصراعات والوئام في زنجبار، مرجع سابق)، ص 124 وما بعدها.
- إنغرامز، وليام هارولد زنجبار تاريخها وشعبها، ترجمة: د. عدنان خالد عبد الله، راجعه: د. محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي، ط 1، هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، دار الكتب الوطنية، أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة، 1433 هـ ـ 2012 م، ص 31 وما بعدها.
- الشعيبية، بدرية بنت علي بن جمعة: التسامح الديني في عهد السيد سعيد بن سلطان، ط 1، بيت الغشام للنشر والترجمة مسقط - سلطنة عُمان، 2015 م، ص 68 وما بعدها. (2) أحمد بن حمدون الحارثي، فقيه وأديب وشاعر، عاش في القرن الرابع عشر الهجري، سافر إلى زنجبار، وعاش فيها مدة طويلة، وتقلد منصب القضاء فيها، وأصبح بعدها مفتيا للإباضية، مات مقتولا في أحداث انقلاب زنجبار عام 1378 هـ ـ 1967 م. يُنظر: البطراني: سعيد بن علي، الغربة في الشعر العُماني الحديث في المهجر الأفريقي، ط 1، مكتبة الغبيراء، بهلاء - سلطنة عُمان، 1434 هـ ـ 2013 م، ص 53 - 54. - ويُنظر: ناصر: محمد، والشيباني: أعلام الإباضية، «قسم المشرق»، (مرجع سابق)، ص 50. معجم
سلطان