Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩الفصل الأول: المؤثرات العامة التي ساعدت على النضوج الأدبي
39
يطلب منه فتح باب التعليم وإقامة الدروس العلمية، وهو مصر على إغلاقه، يقول الشيخ الخليلي في ذلك: كان يقنعنا أحيانا بالموافقة، ولكن مع الأسف الشديد لما جُبِلَ عليه مشايخنا من الجمود والتواضع، كان سرعان ما يغلق الباب الذي يكاد ينفتح، وقد اعتذر إليَّ أكثر من مرة عما كنت أسعى إليه، وأطلبه منه (1) اهـ. حتى أنه بعث إليه بقصيدة معتذرا منه، جاء فيها (2):
لام رق وانتظما لأحمد صفوة العلما النفس ذي خُلقِ كزهر الروض إذ بسما مجد يرفعه إلى أوج العُلا قدما ينًا كاتبًا فهما
فحسبك يا فتى حمدِ
لقدفُقْتَ الذين مضوا
لقد ألبـ
ستني
صفةً
ست بمعجز القدما وجئت بمع أخاف بحبها النقما
وخلت الآل ملتطما قد استسمنت ذا وَرَم فما أنا عالم أبدا ولا من في العلوم سما طفيلي على العلما
لعمرك إن وإن شئت العلوم كما تقول فصدق الكلما سرعًاعجلًا إلى أولنك العظما
فخذ
من بحرهم دررا وكن أوفى الورى ذمما
لي منك معذرةً ودع
ــي جانبا كلما
لكن الهمة الوقادة التي تشتعل جذوتها في نفسه لم تنطفى؛ فيمم وجهه شطر
(1) الجهضمي من معالم الفكر التربوي، مصدر سابق) ج 1، ص 40.
(2) ينظر: الجهضمي: معالم الفكر التربوي (مصدر سابق) ج 1، ص 40 والشيباني، سلطان: داعية الكلمة الطيبة (مصدر سابق) ص 8.