Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١الفصل الأول: المؤثرات العامة التي ساعدت على النضوج الأدبي
41
الخليلي يذهب إليه في الأسبوع مرة واحدة؛ نظرا لبعد مكانه، حيث المسافة تبعد أكثر من اثني عشر كيلو مترا، فيذهب إليه راكبا سيارة أو أحيانا ماشيا على
قدميه.
بعدها قرأ على الشيخ أحمد بن زهران الريامي «جوهر النظام» للإمام السالمي مرة أخرى، وواصل في قراءته قدرا أكبر من القدر الذي قرأه على يد الشيخ خلفان بن مسلّم الحراصي، ثم تعلم علم المواريث على يد الشيخ سعيد بن محمد الكندي (3). وأخيرًا تفتقت عقلية الشيخ الخليلي أكثر باستفادته الكبرى من الشيخ الجزائري أبو إسحاق اطفيش رحم الله (3).
هذا الرجل الذي زار زنجبار مرتين قادما إليها من قاهرة مصر ـ حيث موطنه ـ التي كانت محضن الثقافة والفكر وملتقى الحضارات والعوالم وجامعة الشرق بالغرب، كانت زيارته الأولى لزنجبار عام 1367 هـ (4)، لم يكن الشيخ الخليلي قد تجاوز السنوات الست أما زيارته الثانية فكانت عام 1380 هـ (5)، وكان عمر الشيخ حينها تسع عشرة سنة. وهذه الزيارات التي قام بها أبو إسحاق اطفيش إلى زنجبار كانت بغرض نشر العلم والتعليم، والالتقاء بالفقهاء والعلماء والأدباء؛ فكان يخرج يوميا يعظ الناس ويرشدهم، وبين العشاءين يقيم درس تفسير في مسجد السيد حمود، وكان المسجد يمتلئ عن بكرة أبيه،
(1) لم أجد له ترجمة. (2) لم أجد له ترجمة.
(3) إبراهيم بن محمد بن يوسف اطفيش، أبو إسحاق، ولد عام 1305 هـ ـ 1886 م بوادي ميزاب في الجزائر، زار زنجبار مرتين وله علاقات وطيدة مع علمائها وأدبائها، توفي يوم 20 شعبان 1385 هـ الموافق 26 ديسمبر 1965 م بالقاهرة ودفن بها. يُنظر: مجموعة مؤلفين: الموسوعة العُمانية، مرجع سابق) ج 1، ص 36 ـ 37.
(4) يوافقه بالتاريخ الميلادي 1948 م. (5) يوافقه بالتاريخ الميلادي 1960 م.