Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣الفصل الأول: المؤثرات العامة التي ساعدت على النضوج الأدبي
بر
53
(1)
القلعة أو الحصن، كما هو الحال في مدرسة حصن جبرين ببهلاء،
(4)
ومسجد قصرى)، وجامع البياضة (3) بالرستاق، وجامع حصن عبري ولأهمية هذه المجالس العلمية فقد أولاها العُمانيون اهتماما كبيرا أينما
حلوا وارتحلوا؛ نظرا لما حوته من مناقشات ومحاورات في علوم القرآن وتفسيره، وفي الحديث وفروعه، وفي الفقه وأصوله، وطبيعة الحال فإن اللغة العربية وعلومها كانت حاضرة؛ لأنها تعتبر وعاء لهذه العلوم؛ ولأنها من
المكونات الضرورية لعلوم الشريعة، والزاد الحقيقي لصقل موهبة المتعلم. والمتتبع لسيرة الشيخ الخليلي وتكوينه العلمي، يجد أنه كان حريصا على شهود مثل هذه المجالس العلمية في نشأته الأولى بالشرق الإفريقي في زنجبار، ولم يألُ جهدا من الاستفادة منها، أو النهل من معينها الصافي، سواء مجالس الشيخ أبي إسحاق اطفيش التي كان يقيمها في المساجد، أو في بيته
(1) مدرسة حصن جبرين: مدرسة أقامها الإمام بلعرب بن سلطان اليعربي في حصنه الذي اتخذه مقرا لحكمه ببلدة جبرين في ولاية بهلاء. عُنيت هذه المدرسة بتدريس علوم الشريعة، والأدب واللغة العربية، وتخرج منها العشرات من طلاب العلم يُنظر: مجموع عة مؤلفين: الموسوعة العُمانية، (مرجع سابق) ج 3، ص
892
(2) مسجد قصرى يعد مسجد قصرى من المساجد القديمة بالرستاق، وشهد هذا المسجد دورا مهما من أدوار التعليم، والسياسة، ففيه تمت بيعة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي على يد الشيخ خميس بن سعيد الشقصي. ومن هذا المسجد انبثقت مدرسة تناوب عليها رجالات العلم والأدب على مر التاريخ يُنظر: الخروصي، مهنا بن خلفان بن عثمان: الرستاق على صفحات التاريخ، ط 1، مطابع النهضة، مسقط - سلطنة عُمان، 1428 هـ ـ 2007 م، ص 29 ـ 30. (3) جامع البياضة: يقع داخل قلعة الرستاق، ويعد من أقدم الجوامع بالولاية، وترجع أهمية هذا الجامع إلى ارتباطه بقلعة الرستاق التي كانت مقر حكم الأئمة والولاة المتعاقبين على ولاية الرستاق، وكان الجامع مدرسة علمية فقهية أدبية، وتخرّج منه رجال العلم والأدب. يُنظر: مجموعة مؤلفين: الموسوعة العُمانية، مرجع سابق) ج 4، ص (4) جامع حصن عبري: يُعرف بجامع الحصن، مبني بالجص والحجر، شمله الترميم، وتؤدى فيه صلاة الجمعة. يُنظر: مجموعة مؤلفين: الموسوعة العُمانية، مرجع سابق) ج 7، ص 2417.
1535 - 1536