البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

خلال زيارته لزنجبار، أو مجلس الشيخ عيسى بن سعيد الإسماعيلي أو غيرها من المجالس التي قرأ فيها أساسيات علوم اللغة العربية وعلوم الشريعة؛ ليعتمد بعد ذلك على نفسه في التحصيل

وعندما انتقل الشيخ الخليلي إلى عمان برفقة عائلته، جمع بين الإفادة والاستفادة، فمع قيامه بمهمة التدريس وإلقاء المحاضرات والخطب، لم يستنكف عن شهود المجالس العلمية التي كانت تزخر بها عمان بكثرة في تلك الفترة، ومن ذلك مجلس الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري وملازمته إياه قرابة العشر سنوات، خاصة في مجلس السحمة بولاية الحمراء؛ نظرا لما يمثله هذا المجلس من دور ريادي، تمثل في وجود عدد كبير من العلماء والأدباء الذين قادوا دفة هذا المجلس العلمي الشامخ، فكان بحق فرصة للمتعلمين لقراءة صنوف علوم العربية وعلوم الشريعة، والمدارسة في ذلك والإجابة على أسئلة السائلين وقراءة الرسائل الواردة إلى المجلس والرد عليها (2). وكذلك حضور الشيخ الخليلي مجلس القاضي علي بن ناصر المفرجي لاية بو بهلاء، ومثل هذه المجالس والحلقات العلمية كان أغلبها يقام في المساجد والجوامع والمجالس العامة وفي البيوت.

(3)

ولم تنحصر استفادة الشيخ الخليلي من المجالس العلمية في تلك الأماكن فقط، وإنما كانت له لقاءات علمية وحوارات مع العلماء سواء من

(1) يُنظر: الجهضمي: من معالم الفكر التربوي، مصدر سابق) ج 1، ص 32 وما بعدها. (2) يُنظر: العبري، أحمد بن هلال السبلة العُمانية ودورها في التنشئة الصالحة للأجيال، «سبلة السحمة بولاية الحمراء أنموذجا»، ورقة عمل مقدمة للمؤتمر الطلابي الرابع بجامعة نزوى، فبراير 2012 م. (3) علي بن ناصر المفرجي، قاض وفقيه ولد في 1336 هـ ـ 1918 م بولاية بهلاء، تتلمذ على يد الإمام الخليلي وغيرهم من العلماء، شغل منصب القضاء مدة 35 عاما في عهدي السلطان سعيد بن تيمور والسلطان قابوس بن سعيد. توفي في بهلاء عام 1429 هـ ـ 2008 م. يُنظر: مجموعة مؤلفين: الموسوعة العُمانية، مرجع سابق) ج 7، ص 2536 ـ 2537.