البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨

58

حلقا حلقا

البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

بيوتهم ومزارعهم وحدائقهم وفي رحلاتهم وخلواتهم، ومن أبرز تلك الأمثلة لمثل هذه المجالس الأدبية الخلوية ما خطه يراع الشيخ سعيد بن راشد بن سليم الغيثي عن رحلة خلوية مع مجموعة من الأدباء العُمانيين الذين عاشوا في الشرق الأفريقي، يقول (2): وفي صباح اليوم الثاني كنا جلوسًا في اصطلاء، إذ هبت علينا النسيم تذكر لنا الديار، ومن بها مقيم، فتعاطيناها نستنشقها تعاطي المدام فأهاجت لنا البلبال والغرام حتى تحركت القرائح، وذابت السليقة، فأخذ بعضنا في النظم، كل واحد بقدر همته ووفور معرفته، وتوالت المناظيم. فقال أبو محمد سعيد بن راشد بن سليم الغيث:

بمسراكِ العليل صَبَا الغريم من مويرا (3) فديتك يا نسيم فديتك بالحقيقة خبريني بخير القول ينتعش السقيم» ثم أعقبه الحضور واحدا بعد واحدٍ في قصيدة واحدة، فقال محمد بن

:

راشد بن سليم الغيثي معاهد مويرا عليك السلام سقاكِ المهيمن صوب الغمام و يا مُزَنَةُ الغيث صوبي على ربوع الريامي أو في انسجام (4)

6

(1) سعيد بن راشد بن سليم الغيثي، فقيه وأديب وقاض وشاعر ولد وعاش في زنجبار سنة 1299 هـ، تولى منصب القضاء في زنجبار. قرض الشعر، وتناول فيه موضوعات علمية وأخرى أدبية. يُنظر: ناصر محمد، والشيباني، سلطان: معجم أعلام الإباضية، «قسم المشرق»، (مرجع سابق) ص 469 ـ 472.

6

(2) السيفي، محمد بن عبد الله: النمير، مرجع سابق) ج 6، ص 444 وما بعدها. (3) مويرا: اسم منطقة بزنجبار، عمرها الغيوث من أهل عُمان. ينظر: المغيري، سعيد: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، (مصدر سابق) ص 77.

(4) لم أجد له ترجمة.

(5) البيت غير موزون هكذا ورد من المصدر.