Alsaidia_458_Original
الجزء ١ · صفحة ١٨الْمَسْأَلَةُ النَّامِنَةُ: لِمَنْ تُدْفَعُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟
تُدْفَعُ زَكَاةُ الْفِطْرِ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ)، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: (أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ).
فَائِدَةٌ: يَجُوزُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُدْفَعَ زَكَاةُ الْوَاحِدِ لِشَخْصِ وَاحِدٍ أَوْ لِأَشْخَاصِ، وَيَجُوزُ أَنْ تُدْفَعَ زَكَاةُ الْجَمَاعَةِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ أَوْ لِأَشْخَاصِ، وَبِالْمِثَالِ يَتَّضِحُ الْمَقَالُ:
1 - مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ صَاعًا وَاحِدًا عَنْ نَفْسِهِ، فَقَط، فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ هَذَا الصَّاعَ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ أو أكثر.
2 - مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ خَمْسَةَ أَصْوُعٍ: عَنْهُ وَعَمَّنْ يَعُولُهُ، فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ هَذِهِ الْأَصْوُعَ الْخَمْسَةَ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ، وَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهَا لاثْنَيْنِ، أَوْ لِثَلَاثَةٍ، أَوْ لِأَرْبَعَةٍ، أَوْ لِخَمْسَةٍ، أَوْ لِأَكْثَرَ ..
3 - مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَشْرَةَ أَصْوُعِ: عَنْهُ وَعَمَّنْ يَعُولُهُ، وَبِجَوَارِهِ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ هَذِهِ الْأَصْوُعَ الْعَشْرَةَ لِفَقِيرِ وَاحِدٍ؟
الْجَوَابُ نَعَمْ، وَإِنْ كَانَ الأَوْلَى وَالأَحْسَنُ تَوْزِيعَهَا عَلَى أَكْثَر مِنْ فَقِيرٍ، وَلَكِنْ قَدْ تَكُونُ حَاجَةُ هَذَا الْفَقِيرِ مُلِيَّةً، فَلَا بَأْسَ بِإِعْطَائِهِ الكَاةَ كُلَّهَا …
وَبِذِكْرِ هَذِهِ الْفَائِدَةِ نَكُونُ قَدْ وَصَلْنَا إِلَى خِتَامِ شرح هذا الباب من كِتَابِ الصَّوْمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.