شرح بعض أبيات باب فطرة الأبدان من كتاب جوهر النظام حمود بن حميد بن حمد الصوافي

Alsaidia_458_Original

الجزء ١ · صفحة ٤

بَابٌ فِي فِطْرَةِ الأَبْدَان

تَوْطِئَةٌ قَبْلَ الْبَدْءِ فِي الْمَوْضُوع:

هَذَا هُوَ الْبَابُ السَّابِعُ مِنْ أَبْوَابِ كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ جَوهَرِ النِّظَامِ للإِمَامِ السالميّ رَحِمَهُ اللهُ، وَعُنْوانُهُ: بَابٌ فِي فِطْرَةِ الأَبْدَانِ)، وَتُسَمَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ، أَوَ فِطْرَةَ الأَبْدَانِ، أَمَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ فَلِأَهَا تُؤَدَّى يَوْمَ الْفِطْرِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الأَوَّلُ مِنْ شَوَّالٍ، وَأَمَّا فِطْرَةُ الأَبْدَانِ فَلِأَنَّمَا تُؤَدَّى عَنِ الأَبْدَانِ وَلَيْسَتْ عَنِ الْمَالِ، فَهِيَ عَلَى عَدَدِ الْأَشْحَاصِ، وَلِذَلِكَ عَرَّفَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةَ فَقَالَ: مَا يُخْرَجُ مِنْ مَالٍ عَنْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ)، فَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا التَّعْرِيفِ زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي زَكَاةَ الْمَالِ هُوَ الْمَالُ: هَلْ بَلَغَ النِّصَابَ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ وَالْمُعْتَبَرُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ هُوَ عَدَدُ الأَبْدَانِ …

وَقَبْلَ أَنْ نَشْرَعَ فِي الْمَوْضُوعِ سَنَذْكُرُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ لَهَا عَلَاقَةٌ رَبَّكَاةِ الْفِطْرِ:

1 - عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: (سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الحر والعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، صَاعًا مِنْ تَمرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ بُرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ مِنْ أَقِطِ)

2 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تمرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى الْعَبْدِ وَالحَرِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِمَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ)