Alsaidia_131_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦وقال أيها العاتب حيث لا عتب يجب، ولاذنباً ارتكب، لاتلم أخاك على ما اقترف، بل لم الزمان الذي لطائر نعيمه اختطف فوالذي أخرج يونس من بطن الحوت، وستر محمداً صلى الله عليه وسلم بنسج العنكبوت، لو دخلت بيتي الذي هو مأواي، وبه قرارة مثواي، لوجدت به التمرة أعز من بيض الأنوق، وأبعد من مناط العيوق، والشعرة أبعد وجوداً من ائتلاف الشفق والشروق، بعدما مورد المناهل، محفوف المحافل، يامنى كل طاو، ويتشبث بي كل هاوي لايکدر مورد جدواي آجن مطال ولا يغير حسن أخلاقي قبح سؤال، ثم نهض واستعبر، وأسبل الدموع فأنثر وأنشد: لي الله من دهر نضي برد راحتي فأمسيت استجدي اللئام وتلكم وأصبح مني الكف صفراً وطالما وصال فما أبقت علي نوائبه من الدهر أدهى ماتكون مصائبه همت عسجداً للمعتفين سحائبه وقد كنت غوثا للأنام وآسيا لمن كلماه دهره فما خاب من أمت الى ركائبه لعمر أبي عما قليل مشاربه ومخالبه يؤمني الركبان من كل جانب كذا الدهر مهما يسق صفوا تكدرت قال الحارث بن منهال: فرثيت له لنوائب، دهره وتغاضيت عن تنكيره لخطاه وظهره، ووصلته بدريهمات كنت ادخرتها لزادي، وقلت له خذها وفوق كل صدى صادي، ثم رجعت إلى التأهب للمسير وقلت: لابقاء بدار مالكها ذا الأمير، وقلت في المعنى شعراً لا تنزلن ببلدة مهما انطوى انتهت المقامة عنك اليسار بها أضربك الطوى. 26 -