Alsaidia_131_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨ولبطن الوجاهة في هذه الدنيا باقرا، فليثلج جنانك، ولتزخرف بزخرف السرور جنانك، فذلك عزم قد قارب .... فكاد أن يضيق بجيش خيرته الفضا، فان العافية والفراغ مغبون فيهما كثير من الناس، ولا يسمى عافية بوجود الأمام العادل من الالتباس والباس؛ فقد سيق صفيك قبل يوم الحساب، وفاز من الكريم الوهاب بالعطاء الحساب، فالحمد الله الذي أطفأ عني شهاب المتاعب وأخمد، وان اختر صفياً مشاركاً في الحال فهو أحمد، فدم قرير العين واهبها حامي البيض خاضبها " ومن كلام له ـ رحمه الله - والدجى والصبح اذا بدا انك لذو الشرف الأعلى، ان شانئك هو الأدنى، أفما آن له أن يسمع ويرى، ويرضى موطنه ببطن الكدى، ألم يعلم بأن جندك آساد الشرى، وان حسامك مرهوب الشبا، كلا لئن لم ينته لتمزقنه بأطراف القنا، أو لتجر عنه كأس النوى، فجرد في جهاد أعداء الله عزمك المنتضى، وكل عواقب الأمور الى صرف القضا، فأما أن تؤم جواري أفلاكهم فسبيل مرتضى والا فطحطح من دورهم منيفات الذرى، وأني تخشى منهم، لدينا في لجج البحار الملتقى، ونحن بحمد الله صناديد الوغى، وأنصار إله السماء والمنشئون بين الأسنة والظباء وأمر على جنودك امراً قد هان عليه في ذات الله ملاقاة الردى، وودع الدنيا وداع امريء قد مال الى دار المقامة وصبا، وشغف فؤاده بمعانقة الحور العين عن ذوات المحيض والأذى، ولاسيما کابن راشد الرضى، فلا تأخذنه بما عن مدة أيام تصرم وانقضى، فالطرف يجتاز لأقطار الفلا، وربما سيق له عثار فكبا، فقد تكشف الشمس بآناء الضحى، وينتعش الخسف الى بدر الهدى. - YA-