Alsaidia_131_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠من إمام المسلمين: سلطان بن سيف بن مالك، الواثق بإله المملوك والمالك؛ إلى أحمد بن الحسن اليمن الأوسع، وصاحب المحل الأمنع والمقام الأرفع أما بعد:؛ ..... فقد انتهى الينا كتابك الشريف، الجامع بين الرفق والتعنيف، ففهمنا ـ بحمد الله ـ معناه، وعرفنا فحواه. " واعلم ـ حفظك الملك الديان، وحسم بيننا وبينك العداوة والشنآن أنا لما بعثنا جيشنا ولينا عليه واليا وليا عدلا، مرضيا وأمرناه بتقوى الله واتباع سنة نبيه الأواه، وسلطناه على جهاد عبدة الأصنام، وقتال أعداء دين الأسلام، الذين نقضوا عهودنا ونكثوا عقودنا وقتلوا رجالنا واختطفوا أموالنا وحكم ذو العظمة والجلال، ان دماءهم وأموالهم حلال، حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أو يفنى منهم الأولون والآخرون، وان قلت مقالة اسماعيل بن القاسم (1)، انك قد أمنتهم وان المسلمين يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم (1) هو اسماعيل بن القاسم بن محمد، من أئمة الزيدية باليمن، ولد سنة 1019 للهجرة. واستولى على حضرموت وسائر اليمن سنة 1070، ومات سنة 1087، وكانت بينه وبين الأمام سلطان مخاطبات ومشادة بسبب بعض المدافع التي تركها والي الامام بظفار وبتجهيز جيش ومراكب الى جهة اليمن لمطاردة البرتغاليين فيما يظهر من كلام الامام في رسالته للامام الزيدي، حيث يقول: بلغنا، أنكم علينا عاتبون ومنا واجدون لاجل قطع خدامنا في العام الماضي مراكب رقاب المشركين على بابكم، وأخذهم لسفنهم الواردة لجنابكم … فانا نحن لم نقصد الى انتهاك ذلك سبيلا … اذ كنا لم نجهز مراكبنا ونتخذ مخالبنا لسارة رعيتك ولا استباحة دم اهل حكمك، ولكن جهزنا الجيوش والعساكر، وأعددنا اللهاذم والبواتر لتدمير عبدة الأوثان، وأعداء الملك الديان، تعرضاً منا لرضاء رب العالمين واحياء لسنة نبيه الأمين، وأنت تدري بما جرى بيننا واياهم من قبل في سواحل عمان وفي سائر الأماكن والبلدان، من سفك الدماء وكثرة الصيال، وتناهب الأملاك والأموال وانا لنأخذهم في كل موضع تحل به مراكبهم، وتغشاه حتى من كنج وجيرون بندري الشاه. أهـ المراد منه باختصار. راجع ان شئت تحفة الأعيان