Alsaidia_131_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١فليس لك ان تؤمن من هو مقيم على حرب المسلمين، واختطاف أموال المؤمنين. وأما المركب الذي ذكرت أنه للسقطي، فبلغ أصحابنا انه لميناس الأرمني، فأتوا به لنستبيء عنه الأخبار، ثم نتبع فيه حكم كتاب الله العزيز الجبار، فلما بلغنا ان ميناسا في ذمة المسلمين، وان متاع هذا المركب لأحد الموحدين، خلينا سبيله قبل وصول كتابك، وانتهاء خطابك. وأما مركب اسماعيل - المذكور -، ومركب البانيان المزبور، فلم يقصد أصحابنا جنابهما الا ليعرفوا أربابهما، وليس عليهم جناح ولا معتبة فيمن حمله الخوف والفزع، حتى انهزم فکسر مرکبه وأما الناوريتان اللتان ذكرتهما، فان والينا الولي وأميننا الرضي، أقر عنده أربابهما انهما لأحد من المشركين الذين هم في ذمة المحاربين المسلمين ......... وانما نحن مخاطبون بحكم الظواهر، لا بحكم البواطن والسرائر على أنهما لم يقعا في بلادنا ولم يحصلا، بل أدركهما الغرق في البحر قبل ان يصلا وأما المركب الذي ذكرت أنه جاء من قارفتن (1) وقصد بندر عدن، فان أصحابنا لم يعترضوه إلا لمعرفة أهله وتمييزه، فقتلهم جنودك وحشودك، لأنهم أقبلو في زورق صغير واصحابك في مركب كبير، وختام الكلام والمقال: ان أصحابنا ان كانوا اقترفوا ما لايحل من الفعال فإنا من ذلك صفر الراحة، نقي الساحة، لأني نهيتهم وزجرتهم وخوفتهم وحذرتهم، فمن أراد منهم الأنصاف في شيء أبلغتهم اياه وأنفذت له فيهم حكم كتاب الله. وأما قولك: ان هذا التجريء لا يجوز ولا يسوغ فعله؛ فنعوذ بالله أن نتجرأ على ملك جبار، قاصم قهار في ملكه (1) كذا بالأصل ولم يذكر ياقوت هذا الموضع في معجمه ولعله تصحيف ميا فارقين وهي مدينة مشهورة بديار بكر. مؤلفه. _ {\ -