Alsaidia_131_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦من حمل هذا الكتاب اليكم، وأوصله بين يديكم انه من أين تلقفه، وأني تناوله واختطفه، ليذاق من زخرفه وبال أمره، ويجزى جزاء مكيدته ومكره، لئلا يعود الى مثلها أهل المين والكذاب، فيغتر منهم الملوك برقراق سراب؛ فابلغ السلطان سليمان كتابنا، وأوصله لفظنا وخطابنا وقل له: انه أعز واكرم، وأفضل وأعظم أن يغتر بمثل هذا المحال، أو يخطر صدقه منه ببال؛ فان الكلمة - بحمد الله - واحدة، وجمرة الشقاق بيننا وبينه خامدة، وان لم يجر بيننا الا جميل الفعال، وحسن المقال في صلاحنا وصلاحه حرب سلطان برتغال، ورفع صوت المذلة والأذى قد ..... وهنا انقطع الكلام لتمزق الورقة التي أنقل منها، فما ترى من بياض هذه الرسائل، فبسبب ذلك، ولم يصرح الشيخ من هو الأمام الذي كتب هذه الرسالة، وفيما يتبادر من ذكره لسلطان البرتغال، فلا يبعد أنه الأمام ناصر بن مرشد - رحمه الله - لأنه بدأ بحربهم، أو أنه الأمام سلطان بن سيف بن مالك، الذي شمر لحربهم بعد موت الأمام ناصر، فاجلاهم عن مسقط، وغيرها وقطع الله دابرهم على يديه، فلم تقم لهم قائمة بعد ذلك في نواحي عُمان (1) (1) كان الامام ناصر - رحمه الله ـ قد بدا بحرب البرتغال وارسل جيشاً إلى مسقط ومطرح لحربهم حروة سنة 1043 هـ وذلك بقيادة الشيخ العلامة خميس بن سعيد الشقصي - رحمه الله - فسار حتى نزل بوشر فاتته رسل البرتغال يريدون منه الصلح والأمان، فنهض بمن معه من الرجال ونزلوا مطرح، وانتشرت راياتهم بها، ثم جاء أحد من البرتغال من مسقط لإجراء الصلح فصالحهم الشيخ على فك ما قبضت أيديهم من مسقط ومطرح (لعله ماعدا الكونين وعلى رفع السيف عنهم وعلى شراء مايريدونه من السوق من الامتعة المحللة للبيع، فلما تم بينهم ذلك رجع الشيخ خميس الى الأمام، فاخبره بذلك، فشكر سعيه. اهـ. نقلا عن ابن رزيق - 46 -